إحراق مكاتب الأحزاب في البصرة والصدر يُعلن "نفاد صبره"

7 أيلول 2018 | 00:00

متظاهرون عراقيون يراقبون النيران المشتعلة في مبنى حكومي بمدينة البصرة أمس.(أ ف ب)

أفادت مصادر أمنية محلية في العراق أن محتجين في البصرة أضرموا النار في مقار حزب الدعوة الحاكم و"المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" ومنظمة "بدر"، أكبر جماعة مسلحة شيعية تدعمها إيران في البلاد.

كما هاجم المحتجون مكاتب تابعة لتلفزيون "العراقية" الذي تديره الدولة في الليلة الرابعة من الاضطرابات العنيفة في المنطقة. وأحرق المتظاهرون أيضاً مقار "عصائب اهل الحق" و"سرايا الخراساني" و"حركة النجباء" وحزب "الفضيلة" و"حركة انصار الله الاوفياء".

وحاصر المتظاهرون القنصلية الايرانية وهتفوا "ايران برا برا".

بينا حاصر قسم آخر منهم مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وهتفوا ضد السياسيين الفاسدين في التيار الصدري الذي يتزعمه.

وأمر الامين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري باخلاء كل المقار التابعة للمنظمة.

وأضرم متظاهرون غاضبون كانوا يحتجون على سوء الخدمات الحياتية وخصوصاً انقطاع الكهرباء النار في مبنى المحافظة بعد اقتحامه.

واستناداً الى مسؤولين أمنيين وأطباء، سقط ثلاثة متظاهرين برصاص قوى الامن. وبذلك ارتفع الى 12 عدد القتلى الذين سقطوا منذ تفجر موجة جديدة من الاحتجاجات مطلع الشهر الجاري كما أفادت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان في العراق.

ودعا الصدر، الذي تعتبر البصرة أحد معاقله الرئيسية، في كلمة متلفزة، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب العراقي في موعد لا يتجاوز الاحد، لمناقشة الوضع في البصرة، ثانية كبرى محافظات في البلاد. وقال إنه "لم يعد قادراً أن يقف متفرجاً على ما يحدث في البصرة وقد نفد صبره".

وتوقف العمل في ميناء أم قصر الرئيسي عقب الاشتباكات بين المحتجين وقوى الأمن في البصرة. ويعد ميناء أم قصر شريان حياة للقمح والسلع الأخرى المستوردة التي تغذي البلاد.

واعلنت قيادة عمليات البصرة فرض منع التجول في المحافظة حتى إشعار آخر.

ومعلوم أن كتلة "سائرون" التي يتزعمها الصدر فازت بأكبر عدد المقاعد في الانتخابات النيابية التي أجريت في أيار الماضي، لكن الخلافات بين الكتل البرلمانية حالة حتى الآن دون تأليف حكومة جديدة. ومن شأن تفجر الاحتجاجات أن يلقي بظلاله على عملية التأليف.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard