عشية قمة طهران، العالم يخشى "مجزرة" في إدلب

6 أيلول 2018 | 00:03

الرئيس الاميركي دونالد ترامب- الى اليسار - وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في البيت الابيض أمس. (أ ب)

تتكثف التحذيرات من "مجزرة" قد يتسبب بها هجوم وشيك لقوات النظام السوري على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، آخر معقل للفصائل المعارضة والجهاديين، وذلك عشية قمة في طهران تجمع تركيا وإيران وروسيا في موضوع النزاع السوري. وفي المقابل برز تصميم روسي على المضي في دعم عملية "تحرير" إدلب.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أربع مقاتلات تابعة لها وجهت ضربات عالية الدقة الثلثاء الى مواقع تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) في إدلب بعيداً من القرى والمدن. وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف، بأن "أربع قاذفات روسية أغارت الثلثاء من قاعدة حميميم الروسية في سوريا، على مواقع لتنظيم جبهة النصرة" في محافظة إدلب، مستخدمة ذخيرة فائقة الدقة.

واضاف أن "منظومة الدفاع الجوي في قاعدة حميميم دمرت أيضاً ليلاً طائرتين مسيرتين تابعتين للإرهابيين ليصل عدد الطائرات التي أسقطت خلال شهر إلى 47 طائرة".

وأوضح أن "الضربات وجهت إلى مواقع الإرهابيين الواقعة خارج المناطق المأهولة، حيث كانوا يحتفظون بطائرات من دون طيار، وإلى المناطق التي كانت تستخدم لإطلاق تلك الطائرات لتنفيذ الاعتداءات الإرهابية على قاعدة حميميم والمناطق السكنية في محافظتي حلب وحماه".

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بأن "شركاءنا الغربيين يدركون تماماً أنه لا يمكن ترك هذه المنطقة السورية في قبضة التنظيمات الإرهابية دون تحريرها، كما يدركون جيداً أنه من دون حل هذه المشكلة تستحيل إعادة الأوضاع في سوريا إلى مجراها الطبيعي". وقال إن "بقاء الجيب الإرهابي في إدلب، سيترتب عليه باستمرار ظهور تهديدات جديدة، بما فيها خطر استخدام السلاح الكيميائي".

ولاحقاً أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن "محاربة الإرهابيين في سوريا ولا سيما في منطقة إدلب لخفض التصعيد، ستتواصل الى حين القضاء التام عليهم"، داعية "دول الغرب إلى عدم عرقلة العملية بإطلاق إشارات متضاربة".

الموقف الاميركي

ورداً على سؤال عن إعداد النظام السوري هجوماً واسعاً على المعارضة في إدلب، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى استقباله أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في البيت الابيض : "هذا الوضع محزن جداً... إن العالم سيشعر بغضب كبير في حال حصول مجزرة هناك، والولايات المتحدة أيضاً "ستكون غاضبة جدا". وأضاف أن "العالم يرصد والولايات المتحدة ترصد... أتابع هذا الامر من كثب".

ورفض وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس لدى توجهه الى نيودلهي، الادعاءات أن الولايات المتحدة يمكن أن تسهَل هجوماً كيميائياً ثم تحمل روسيا والنظام السوري مسؤوليته من أجل استخدام ذلك ذريعة لشن غارات جوية. وقال: "لدينا صفر معلومات استخبارية تظهر أن المعارضة تملك أي قدرات كيميائية".

وتجنب ماتيس الحديث عما اذا كانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ترى أي اشارات الى ان النظام السوري ربما كان يعتزم استخدام أسلحة كيميائية في ادلب، قائلاً: "أفضل عدم الإجابة عن هذا السؤال الآن... نحن متيقظون جداً".

الموقف التركي

وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحات أدلى بها الى صحافيين على متن طائرته عقب زيارة قام بها لقرغيزستان، ونقلتها صحيفة "حريت"، من أن "مجزرة خطيرة قد تحصل اذا انهالت الصواريخ هناك"، في إشارة الى إدلب. وقال: "بإذن الله، سننجح في منع النظام من القيام بعملية مفرطة هناك بالتوصل إلى نتيجة إيجابية في قمة طهران"، في اشارة الى القمة التي ستجمعه غداً مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني في العاصمة الايرانية.

ورأى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قصف محافظة إدلب السورية أمر خاطئ ويجب أن يتوقف، معلناً أن أنقرة ستضغط في قمة طهران من أجل الخروج بقرار لوقف مثل هذه الهجمات.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة، إن من الضروري وضع استراتيجية مشتركة للقضاء على الجماعات المتطرفة في إدلب، لكن استمرار الهجمات قد يكون كارثياً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard