الفلسفة الجمالية لجبران خليل جبران: الاستطيقا الجبرانية

4 أيلول 2018 | 00:01

مئة وخمسة وثلاثون عاماً مرّت على ميلاد الأديب والشاعر والفنان جبران خليل جبران، ولم تنفكّ آثاره الفنية والأدبية حاضرة في ذاكرة الإنسانية جمعاء، ووجدانها، ولا نزال نكتشف عند ذلك العظيم الخالد، الفكر المزيد والجديد، ولا سيما في باب الاستطيقا. نثر جبران فلسفته الجماليّة في مؤلفاته نثر اللّؤلؤ بين حبّات العقد، ونحن لا ندّعي أنّه كان مدركاً أو قاصداً تأسيس نظريّة، لكنّنا نزعم أن جميع ما تركه من إرث فني وأدبي يقوم على نظرته ونظريته الخاصة في الجمال والفن، كما هي الحال عند كل فنان أصيل. جبران الكاتب الفنان حالة نادرة فريدة بين المبدعين، فقلمه وريشته خلاّقتان على حد سواء، فما لم يستطع التعبير عنه باليراع أحاله على ريشته، وكذلك العكس صحيح. عبّرت كلماته وأشعاره عمّا عجزت عنه ريشته، وقد صاغ جبران ذلك وفقاً لنظرية خاصة به في الفن والجمال تجاوزت فنَّي التصوير والشعر لتطبع إرثه الأدبي بأكمله في جميع ما كتبه من أجناس أدبية كالقصة والأقوال المأثورة، إلى الرسائل والمقالات السياسية والاجتماعية، التي صاغها جميعها بأسلوب فني متفرد لا يزال إلى يومنا هذا يعتبر فتحاً وتجديداً في الأدب العربي،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard