جورج وسوف في قرطبا: استحالة الشفاء

3 أيلول 2018 | 00:00

ممن يستحقّون أي انتظار وأي شوق. يطلّ فيملك الوقت والمكان والناس والحناجر. القلوب تحصيل حاصل، تُسكِنه الأعماق مهما غاب. الهيصة لجورج وسوف بحجم الحبّ، ترتفع في أرجاء قرطبا، حيث الهواء يعانق طيفاً من البرودة. يجرّ الاشتياق وراءه، كأنّه مصنوع من مادة لا تدرك الكفّ عن الفيض ولا يبلغ الآخرون حيالها الاكتفاء. تكرّمه مهرجانات قرطبا، ومَن حضر وتحسّر على تعذُّر الحضور.  إنّه الزمن، "غدر الزمن"، و"اسمعوني أقلّكم إيه". سلطان، وكلّ كلام أقلّ سوء تقدير للاسم والمكانة. يمرّ شريط من شباب الأيام، منذ بدايات "الهوى سلطان" وما تلاها من لآلئ، فيبتسم للسنوات صانعة المجد. فيديو يختزل العُمر، بفورته وخطاه الأولى، ثم التدحرج ككرات ثلج، مع ما نحمله على الأكتاف من أثمان. "ماما يا ماما"، بصوت وسوف شاباً، "دخلك يا ماما"، وفي الأعماق فضل الأهل على ابن هو محض قلب لا تستريح عذاباته.
مسألتان تُرهِقان المرء: قلق الرأس واستجابة الجسد للتعب، لكنّ جورج وسوف رغماً عنهما يغرز أسنانه في الحياة، يلتقطها من عنقها، ويُرغمها على الضحك. كان ليل الغناء لها في مقابل الغناء للجرح. "أنا لفيّ جراح، أطباء الكون ما تشفيني"....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard