انتقادات نسوية لـ"ذكورية" مهرجان البندقية السينمائي ألبرتو باربيرا: أفضل "تغيير المهنة" على الرضوخ

30 آب 2018 | 00:02

أعضاء لجنة التحكيم في المهرجان. (أ ف ب)

يواجه مهرجان البندقية السينمائي الذي انطلق أمس الأربعاء انتقادات لاذعة على خلفية طابعه الذكوري، مع اقتصار الحضور النسائي في المسابقة الرسمية هذه السنة على مخرجة واحدة. فمع تحويل هوليوود هذا المهرجان إلى منصة لإطلاق الأعمال المرشحة لجوائز أوسكار مع أعمال جديدة من توقيع داميان شازيل والأخوين كوين وألفونسو كوارون فضلاً عن انطلاقة المغنية ليدي غاغا على الشاشة الفضية، حمل الناشطون النسويون بشدة على المنظمين لاختيارهم عملاً واحداً فقط من توقيع مخرجة، للمنافسة على الأسد الذهبي للمهرجان. وهذا الفيلم هو "ذي نايتنغايل" للأوسترالية جنيفر كنت. 

وقال المدير الفني لمهرجان البندقية السينمائي ألبرتو باربيرا، إنه يفضل "تغيير المهنة" على الرضوخ للضغوط بهدف تخصيص حصة ثابتة للسينمائيات بعد تعهد مهرجانات كان وتورنتو ولوكارنو السينمائية العمل من أجل المساواة بين الجنسين على صعيد المنافسة على جوائزها.

غير ان هذا الموقف أثار انتقادات لاذعة من اتحاد للمخرجات الأوروبيات. وقالت شبكة النساء الأوروبيات في القطاع المرئي والمسموع في رسالة مفتوحة وجهتها في وقت سابق هذا الشهر: "للأسف لم نعد نصدق هذا الأمر". أضافت، "عندما يهدد ألبرتو باربيرا بالتنحي فإنه يدعم نظرية مفادها أن اختيار أفلام من توقيع مخرجات يقوم على اعتماد معايير أدنى".

وقال باربيرا إنه يختار الأفلام "استنادا إلى جودتها وليس إلى جنس المخرج"، مضيفاً في تصريحات للصحافيين "إذا ما فرضوا حصصا فسأتنحى". وسبق أن تعرض لانتقادات لإشراكه عملا وثائقيا لبروس ويبر بعنوان: "نايس غيرلز دونت ستاي فور بريكفست"، على رغم اتهامات وجهها 15 عارضا ذكراً لمصور الموضة الأميركية هذا بإرغامهم على القيام بممارسات جنسية. غير أن هذه الانتقادات المتعلقة بالمشاركة النسائية تقابلها إشادات بنجاح باربيرا في تجديد هذا المهرجان السينمائي الأقدم في العالم. وقد شهد مهرجان البندقية السينمائي العرض الأول للكثير من الأفلام الهوليوودية الفائزة بجوائز أوسكار خلال السنوات الخمس الأخيرة. ومن بين الأسماء الكبيرة المشاركة في مسابقة المهرجان، هناك الفرنسي جاك أوديار الذي يخوض غمار أفلام الويسترن مع عمله "لي فرير سيسترز" ومواطنه أوليفييه أساس مع فيلمه "دوبل في" بطولة جوليات بينوش وغيوم كانيه. وكذلك المخرج المجري لازلو نيميش والبريطانيان مايك لي وبول غرينغراس والصيني جانغ ييمو فضلاً عن أمير كوستوريتسا وجاك أوديار وأوليفييه أساياس. وقد افتتح الأميركي داميان شازيل (33 عاما) وهو أصغر سينمائي حائز جائزة أوسكار في تاريخ السينما مع فيلمه "لا لا لاند" في 2017، المهرجان مساء أمس مع عمله الجديد "فيرست مان" الذي يروي سيرة نيل أرمسترونغ أول رجل مشى على سطح القمر ويؤدي دوره راين غوسلينغ.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard