الإصابة بالسكّري تُلقي بظلالها على النظام الصحّي الأرقام تتزايد والوقاية بالغذاء السليم والرياضة

19 تشرين الثاني 2013 | 00:00

الهراوي وصعب ومشاركون في الحملة.

لم يعد السكري "مرض الاثرياء" كما كان شائعا، بل اصبح مرض البلدان الفقيرة، وهو احد امراض التطور، كما قال رئيس الاتحاد الدولي للسكري السير مايكل هيرست، في حديثه أمام المنتدى الدولي لريادة السكر في إسطنبول، مشددا على ضرورة زيادة التوعية بأهمية النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني وإيجاد بيئات تشكل أساسًا لحياة صحية.

والارقام التي نشرها اطلس السكري الذي يصدره الاتحاد العالمي للسكري تؤكد ذلك، فقد اطلقت الجمعية اللبنانية لامراض الغدد الصم والسكري والدهنيات مع نقابة الصيادلة في اليوم العالمي للسكري في لبنان، حملة مجانية لفحص السكري في الصيدليات ستشمل نحو 250 الف شخص لتتمكن من رصد دقيق لاعداد المصابين، ودحض المبالغة بالارقام التي يروج لها البعض، والتي لم تأت مطابقة للتقرير الاخير للاتحاد العالمي.
وفق ما أعلن الاتحاد الدولي للسكري (IDF) وفي العدد الأخير الذي صدر في Diabetes Atlas في اليوم العالمي للسكري، سيصاب شخص من عشرة أشخاص في العالم بالسكري بحلول السنة 2035. وبذلك سيرتفع عدد المصابين من 382 مليون شخص إلى 592 مليوناً، معظمهم في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، والغالبية تحت سن 60 عاماً.
وتشير التقديرات السابقة من IDF Diabetes Atlas في عام 2012 إلى أن عدد الوفيات لعام 2012 هو 4٫8 ملايين شخص. وتوضح الأرقام الجديدة إن الزيادة مستمرة، وفي نهاية اىلسنة 2013 سيتوفى 5٫1 ملايين شخص نتيجة مضاعفات ذات علاقة بالسكري.
وفي لبنان اطلقت الجمعية اللبنانية لامراض الغدد الصم والسكري مع نقابات الاطباء والصيادلة والممرضات والممرضين ومركز الرعاية الدائمة، حملتها الوطنية، ومن ضمنها ندوة عنوانها "إدارة مرض السكري، التحديات العلاجية والاقتصادية بين الواقع والمرتجى"، في فندق متروبوليتان سن الفيل.
الافتتاح قدمه الدكتور ممدوح منصور، وتحدث رئيس الجمعية الدكتور شارل صعب عن اهمية الاحصاءات الدقيقة وعمل الجمعية على هذه النقطة. وشددت رئيسة مركز الرعاية الدائمة منى الهراوي على اهمية "نشر التوعية والمعرفة عن مرض السكري من خلال تثقيف المريض وأهله ومجتمعه لتدارك مضاعفات هذا المرض المزمن والحد من خطورته". ولفتت الى ان المركز "يعالج نحو 1800 حالة سكري نوع اول ويتابع دوره الطبي والاجتماعي معتمداً مقاربة متعددة الخبرات، قوامها فريق مميز من الاطباء المتخصصين والممرضات المثقفات والاختصاصيين في علم التغذية وعلم النفس والمرشدات الاجتماعيات".
وألقى الدكتور جان الحاج كلمة نقيب الاطباء، مشددا على اهمية الوقاية من المرض.
وخلال الندوة العلمية الاقتصادية شكا الدكتور صعب من غياب الاحصاءات الدقيقة التي تمكن من تشخيص موضوعي وحقيقي للوضع، مشدداً على اهمية الحماية بدءاً من لحظة تكون الجنين وضمان سلامته وسلامة الام وعدم الاصابة بمرض السكري.
وأشار ممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور مصطفى عمشة الى ان من بين مليون و300 الف مضمون هناك نحو 50 الف مريض بداء السكري يدفع الضمان كلفة طبابتهم، الا انه برر عدم اعتراف الصندوق بفحص معدل السكري أو ما يعرف عامة بـ "المخزون" لانه عمل وقائي لا يدخل ضمن الاعمال الطبية التي يغطيها الضمان.
وقال نقيب الصيادلة الدكتور ربيع حسونة، ان لا اتفاق خطياً بعد في هذا الشأن مع الضمان، واشار الى ان الصيادلة مع الاطباء يساهمون في تحسين مستوى الاحصاء بما يمكن من تحديد ادق لعدد مرضى السكري، ضمن حملة "افحص السكري مجانا" الممتدة بين 14 تشرين الثاني الجاري و 30 منه.
وشدد الرئيس المنتخب للجمعية الدكتور منذر صالح على ضرورة اعتماد الادوية الاكثر فاعلية بغض النظر عن كونها ادوية جديدة او قديمة، مشددا على ضرورة صرف الادوية المفيدة مع مراعاة الوضع الاقتصادي للمريض وللجهات الضامنة. ممثلة مركز الرعاية الدائمة ميشال ابي سعد اشارت بدورها الى ان الضمان، على عكس الشركات الضامنة، يغطي الامراض المزمنة والانسولين لكن لا يغطي ادوات فحص السكري.
وتحدث ممثل وزارة الصحة الدكتور جورج الحاج عن غياب المعلومات الاحصائية الدقيقة عن المرض، لافتا الى ان الوزراة انشات من نقابة المستشفيات جهاز تقويم متواصل سيكون مرجعاً لاجراء تعداد للمرضى، ولفت الى ضعف الامكانات المادية للوزارة للتصدي لكل المتطلبات التي تفترضها مواجهة هذا المرض.
وأكد رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان اسعد ميرزا ان الشركات لا يمكنها تغطية الامراض المزمنة، لان هذه الامراض تكون عادة على عاتق الدولة وهذه قاعدة عالمية.
وشددت ممثلة نقابة الممرضات والممرضين رندة عطاالله على دور الممرضة في متابعة مريض السكري في المستشفى وتوعيته وتثقيفه لجهة طريقة التعامل مع المرض للتخفيف من اثاره.

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard