برنامج "سيدر" يُبرز بحوثاً تحمل بصمات شراكة لبنانية فرنسية غوتيـرون: أمل في أن تستقطب العلوم الإنسانية جمهوراً أوسع

19 تشرين الثاني 2013 | 00:00

الخوري يمنح الوسام لغوتيرون باسم رئيس الجمهورية الى جانب المشاركين في المؤتمر. (ناصر طرابلسي)

للمؤتمر الفرنسي اللبناني الذي يُبرز في نسخته الـ13 "تطور مشاريع البحوث" "قيمة مضافة" على خارطة التعليم العالي المسؤول في لبنان وعلاقة المؤسسات الجامعية "العضوية" بمكانة البحث العلمي لتطورها البناء.

جمع هذا المؤتمر في "طياته" باحثين جامعيين وأكاديميين لبوا دعوة "CEDRE" برنامج سيدر اللجنة الفرنسية اللبنانية المنبثقة من برنامج سيدر "Cedre". اللبناني الفرنسي للبحوث من أجل إبراز مشاريعهم البحثية في علوم الهندسة، البيئة،العلوم الإنسانية والعلوم الطبية وذلك في جلسات متخصصة في المعهد الفرنسي في لبنان – طريق الشام.
وسجل في المؤتمر منح رئيس الجمهورية ميشال سليمان ممثلاً بوزير البيئة ناظم الخوري رئيس برنامج "سيدر" السيناتور الفرنسي أدريان غوتيرون وسام الأرز الوطني برتبة كومندور تقديراً لعطاءاته للبنان.

البحث العلمي أيضاً وأيضاً
في العودة إلى وقائع الإفتتاح الذي قدمه مدير المركز الفرنسي في لبنان هنري لو برتون خص رئيس البرنامج السيناتور أدريان غوتيرون في كلمته نائبه الدكتور معين حمزة الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية بإلتفاتة خاصة قال فيها:" يدين البرنامج بالكثير للدكتور معين حمزة. يدين كثيراً لديناميته اللامتناهية، لعمله التطوعي ولاندفاعه الملحوظ الذي إنطبع برقي لافت في علاقاته الإنسانية".
بعد سرد تاريخي لنشأة البرنامج في عام 1996 وتطوره، توقف غوتيرون عند تقويم المشاريع، والذي يتم من قبل لجنتين واحدة لبنانية وأخرى فرنسية مشيراً إلى أن لكل منهما لائحة تقويمية لبنود عدة خاصة للمشروع منها نوعية البحث، مقاربته وجدواه العلمية.
وذكر الحضور بأن برنامج "سيدر" يقارب البحث العلمي من زاويتين، الأولى كلاسيكية وتتخذ منحى بحثياً ً والثانية بنيوية تتناسب في مضامين بحوثها علوم المختبرات المتخصصة في قطاعات عدة.
وفي تفاصيل دقيقة عن "سيدر" 2012، أعاد غوتيرون التذكير بالقضايا التي يتناول الباحثون فيها قضايا حيوية عدة ويتوزعون بنسبة 24 في المئة في البيئة و24 في المئة في العلوم الطبية و46 في المئة في علوم الهندسة و6 في المئة في العلوم الانسانية والاجتماعية. وأمل في أن تستقطب البحوث في العلوم الإنسانية جمهوراً أوسع في المستقبل القريب لأنه يمكن من خلال تركيزنا على هذه العلوم أن تترك بصمات في مجتمعاتنا. وجدد ثقته بالرابط المتين الذي يجمع اللجنة الفرنسية اللبنانية وتمسكها بالاستمرار في البحث العلمي كظاهرة متينة دائمة بين البلدين.
بدوره، تحدث المستشار الأول في السفارة الفرنسية جيروم كوشار ممثلاً السفير الفرنسي باتريك باؤلي عن أهمية هذا اللقاء الذي يمهد لتقويم العمل الذي إستمر أعواماً عدة. بالنسبة إليه، مسار البحث العلمي بطيء ولا يسلك مساراً واحداً بل يتفاوت نمط عمله ويجعله مختلفاً عن غيره. ولاحظ أن للبحث العلمي مزايا عدة ترتكز على التبادل بين الباحثين وتكرار الاختبارات لتقصي الحقيقة والتدقيق في نتائجها. من جهة أخرى، إعتبر كوشار أن برنامج "سيدر" هو بحد ذاته ثقافة علمية مشتركة بين الجهتين المشاركتين بالبرنامج وتساهم مساهمة أساسية في توثيق العلاقة بين المعنيين".
أما نائب رئيس برنامج سيدر الدكتور معين حمزة فقد نقل تحيات وزير التربية حسان دياب للمشاركين في المؤتمر. وتحدث عن "البنى التحتية "التي تزيد من صلابة التعاون في هذا البرنامج بين لبنان وفرنسا. وشدد على أهمية الفرص المتاحة لمشاركة الباحثين الأنكلوفونيين في إعداد البحوث ضمن "سيدر" وهي" قيمة مضافة" برأيه لرسالة البرنامج وأهدافه.
بعد حديثه عن التزام المجلس الوطني للبحوث العلمية بإنتاجه العلمي ونشره في صحف متخصصة، نوه بمركز لبنان المميز في البحث العلمي والذي يتفوق به على سوريا والأردن مع العلم أن لمصر والسعودية تمايزاً بحثياً في البحوث الطبية.
نشير اخيراً إلى أن الباحثين الجامعيين والأكاديميين ومجموعة من الخبراء ينهون اليوم عرض مشاريعهم البحثية ومناقشتها في ما بينهم.

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard