إردوغان يتحدّى ورصاص على السفارة الأميركية

21 آب 2018 | 00:03

مصور صحافي يلتقط صورة لآثار رصاص أصاب زجاج غرفة للأمن أمام مبنى السفارة الاميركية في أنقرة أمس. (أ ب)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، أزمة العملة التي شهدتها البلاد أخيراً بأنها هجوم على اقتصاد تركيا لا يختلف عن الهجوم على العلَم التركي أو الأذان، مستخدماً عبارات دينية ووطنية عشية عيد الأضحى. 

وفي خطاب مسجل الى الشعب التركي عشية العيد الذي يبدأ اليوم، رأى إردوغان بلهجة تحد أن هدف الأزمة الأخيرة للعملة "تركيع تركيا وشعبها".

وهوت الليرة نحو 40 في المئة منذ مطلع السنة نتيجة مخاوف من تأثير أردوغان على السياسة النقدية في البلاد وتفاقم الخلاف الديبلوماسي مع الولايات المتحدة. وامتد الاتجاه التراجعي إلى عملات الأسواق الناشئة الأخرى والأسهم العالمية في الأسابيع الأخيرة.

وقال إردوغان في الخطاب الذي بثه التلفزيون: "الهجوم على اقتصادنا لا يختلف البتة عن الهجوم على الأذان للصلاة وعلى علم بلادنا، الهدف هو تركيع تركيا والشعب التركي وأسرها". وأضاف: "من يعتقدون أنهم سيجعلون تركيا تخضع من خلال سعر الصرف سيدركون قريباً أنهم مخطئون".

وامتنع عن تسمية دول أو مؤسسات بعينها، لكنه سبق له أن عزا أزمة العملة إلى وكالات تصنيف وممولين غربيين.

وفي ظل العلاقات المتوترة بين أنقرة وواشنطن، أُطلقت رصاصات عدة من سيارة على مبنى السفارة الاميركية في العاصمة التركية، إلا أن أحداً لم يصب.

والجمعة رفضت محكمة استئناف تركية إطلاق القس الأميركي أندرو برانسون، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى شن هجوم حاد قائلاً إن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة أمام احتجاز القس.

وباتت قضية برانسون، وهو قس تبشيري إنجيلي من كارولينا الشمالية يقيم في تركيا منذ 20 سنة، نقطة خلاف بين واشنطن وأنقرة.

وأمس، ضعفت العملة التركية لتصل إلى 6.0900 ليرة ازاء الدولار بحلول الساعة 08:43 بتوقيت غرينيتش، مقابل 6.0100 ليرة عند الاقفال الجمعة.

والجمعة، خفضت وكالتا التصنيف الائتماني "ستاندارد آند بورز" و"موديز" التصنيف السيادي لتركيا أكثر ضمن فئة الديون العالية المخاطر.

وضاعف الرئيس الأميركي الرسوم الجمركية على الألمينيوم والفولاذ التركيين، فردت تركيا بزيادة الرسوم الجمركية على عدد كبير من المنتجات الأميركية، و هددت بالرد بالمثل إذا اتخذت واشنطن مزيداً من العقوبات.

وأعلنت منظمة التجارة العالمية أن أنقرة قدمت اليها شكوى من الرسوم الجمركية الاميركية الإضافية .

وبموجب مشاروات النزاع، سيكون أمام الجانبين 60 يوماً لالتماس حل قبل أن يصير ممكناً إحالة القضية على الجهة المعنية بتسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية.

اتفاق قطري - تركي     

وفي ظل معاناة الليرة التركية، وقعت تركيا وقطر اتفاقاً بقيمة ثلاثة مليارات دولار للتبادل بالليرة والريال تسهيلاً للتجارة بين البلدين.

وأفاد المصرف المركزي التركي أن الاتفاق وقع في الدوحة الجمعة قبل اقفال الأسواق وبدء إجازة عيد الأضحى. واضاف أن هدف الاتفاق، وقيمته القصوى ثلاثة مليارات دولار، هو "تسهيل التجارة الثنائية بعملتي البلدين ودعم استقرارهما المالي".

ومعلوم ان قطر وعدت الأسبوع الماضي بضخ 15 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة في تركيا خلال زيارة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لأنقرة.

وشكر اردوغان أمير قطر وشعبها "لوقوفهما إلى جانب تركيا" ووصف الدوحة بأنها "بلد صديق وشقيق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard