بري يرعى شخصياً المصالحة بين "فتح" و"حماس"؟

20 آب 2018 | 00:00

رغم انشغالات رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الآونة بالتحضيرات القائمة لمهرجان الذكرى الأربعين لتغييب الامام السيد موسى الصدر والذي تقيمه حركة "امل" في بعلبك، ورغم الوضع السياسي المعقد على صعيد تشكيل الحكومة ومتابعته لأدق التفاصيل في هذا الصدد، يُعطي الرئيس بري اهمية بالغة للمصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".  

بعد اللقاء الاول الذي رعاه بين التنظيمين الفلسطينيين في مقر المكتب السياسي لـ"امل" في بيروت، بحضور ممثله رئيس المكتب السياسي جميل حايك والمسؤول عن الملف الفلسطيني محمد جباوي، والذي لم يثمر حتى اليوم عن عقد اجتماع القيادة السياسية الموحدة الفلسطينية في لبنان، في أعقاب قطيعة بينهما، بدا أن الرئيس بري مصر على اتمام المصالحة بين الجانبين وتنفيس الاحتقان السياسي في ما بينهما، حماية للمخيمات الفلسطينية وتجنّبا لاي انعكاسات سلبية. لذلك، كان لافتاً اللقاء بين جميل حايك والسفير الفلسطيني اشرف دبّور ووفد من "امل" من جهة، واللقاء بين وفد من "حماس" ووفد من "امل" التي تسعى بطلب من الرئيس بري شخصيا الى إعداد وثيقة مصالحة وميثاق شرف بين الجانبين الفلسطينيين من جهة أخرى، على ان يرفع كل منهما رؤيته لهذه المصالحة ليصار الى دمجها بورقة واحدة في اللقاء المرتقب بينهما قريبا في المكتب السياسي لـ"أمل" برعاية بري وحضوره، لاتمام المصالحة الكاملة واعادة تفعيل الاطار السياسي المركزي الفلسطيني في لبنان.

عن هذا الموضوع، رأى المسؤول السياسي لـ"حماس" في لبنان احمد عبد الهادي في تصريح لـ"المركزية"، ان "العمل الفلسطيني المشترك ان لم تكن "حماس" و"فتح" فيه لا يمكن ان يكون عملا مشتركاً، و"الصلحة " التي أجريت في مقر المكتب السياسي لحركة "امل" كانت لتفعيل اطار العمل المشترك المركزي في لبنان، وبالفعل بعدما حصلت المصالحة برعاية الرئيس بري وبجهد مبارك ومشكور من رئيس المكتب السياسي جميل حايك، اتفق على ان تكون هذه الخطوة مقدمة لتفعيل الاطار المركزي وتطويره. وبناء عليه، استمر الاخوة في "امل" في جهودهم، ثم عاد الرئيس بري وكلّف عضوي المكتب السياسي لـ"امل" محمد جباوي وبسام كجك جولة على "حماس" و"فتح" وفصائل التحالف والمنظمة، من اجل بلورة صيغة نهائية لطبيعة العمل المشترك واطلاق هذا الاطار قريبا. وقد عقدا مجموعة من اللقاءات، ونحن في "حماس" سلّمناهما الورقة التي تشكّل وجهة نظرنا للعمل المشترك، والمنظمة فعلت ذلك. وبحسب علمي من خلال التواصل مع الاخوة في "امل"، فإنهم يعكفون الان على صياغة ورقة موحدة توضع بين يدي التحالف والمنظمة، فاذا وافقتا عليها فعندها سيكون هناك لقاء للعمل المشترك يُطلق برعاية الرئيس بري".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard