تهديد محافظ بعلبك في عهدة القضاء المتضررون من الخطة الأمنية حمّلوه تبعاتها

11 آب 2018 | 00:05

استمرار الخطة الامنية في منطقة بعلبك - الهرمل منذ شهرين بمشاركة القوى الامنية من جيش وامن عام وامن داخلي، اسقط رهان المطلوبين الكبار من تجار مخدرات وشبكات تهريب وسلب وغيرهم على فشلها كسابقاتها من الخطط، واستطاعت حتى اليوم تضييق الخناق اكثر فاكثر على هؤلاء المطلوبين الذين حمّلوا ممثّل الدولة في المنطقة المحافظ بشير خضر تبعة وضع حد لمشاريعهم المشبوهة، وإهراق دم بين المطلوبين والقوى الامنية، من خلال بيانات تحريضية بثّوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.  

ومنذ انطلاق الخطة الامنية التي بُذلت في سبيلها جهود كبيرة مع المعنيين في الدولة، من أجل تنفيذها بطريقة حاسمة تعيد الامن المستدام الى المنطقة، صوّب المتضررون منها سهامهم تحريضاً وتهديداً على خضر سعياً الى جعله "كبش فداء" هذه الخطة.

وكان مصدر مطلع أكد لـ"النهار" توافر معلومات امنية لدى وزارة الداخلية عن تهديد حقيقي لأمن المحافظ خضر، مما استدعى الطلب اليه عدم التوجه الى المحافظة، ريثما تتخذ اجراءات امنية تحول دون تعرّضه للخطر، بحيث فوجئ الأهالي بغيابه عن المنطقة منذ قرابة عشرة ايام، وعمله على توقيع بريده اليومي من مكان اقامته.

وعبّر اهالي بعلبك - الهرمل وفاعلياتها عن رفضهم لـ"التحريض المتعمد" من بعض المطلوبين، برفع لافتات موقعة باسم عشائر المنطقة وعائلاتها وفاعلياتها في شتى شوارع بعلبك وفي أنحاء المحافظة، تطالب المحافظ خضر بالعودة الى الاقامة بين اهله، ومنها "رجل بألف رجل" و"انت ابن بعلبك البار"، مؤكدين دعمهم الكامل له والوقوف خلفه، في رسالة واضحة لدعم استمرار الخطة الامنية التي اثبتت نجاحها حتى اليوم، من حفظ امن وملاحقة مطلوبين بجدية، والحد من الافعال الجرمية من سرقة وتجارة مخدرات وغيرها، وانعكاسها الايجابي تدريجاً على السوق التجارية والموسم السياحي المحلي.

المتتبع لأخبار المحافظ خضر، يجد انه كان يقع عليه اللوم عند اي إشكال امني في بعلبك، رغم انه رئيس مجلس أمن فرع، لكن ليست لديه اي صلاحية عسكرية، والساعي الاكبر الى جانب القوى السياسية في المنطقة، الى اطلاق الخطة الامنية الحالية التي بدأت تثبت هيبة الدولة في المحافظة وتؤتي ثمارها الجدية، الى أن باشر المتضررون الوعيد والتهديد لخضر وخصوصا عند توقيف احد المطلوبين الكبار، نظرا الى تمثيله الدولة وعدم كونه من أبناء المنطقة وعائلاتها الكبيرة، مما يمثل في نظرهم هدفاً رسمياً يصبّون نقمتهم عليه.

تحرك القضاء 

هذه التهديدات دفعت وزير العدل سليم جريصاتي الى الطلب من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، إجراء التعقبات اللازمة في حق كل المتورطين في قضية تهديد المحافظ خضر بالقتل، ومعرفة ملابساتها واجراء المقتضى القانوني.

وجاء في كتابه الى حمود: "وردني ان محافظ بعلبك - الهرمل السيد بشير خضر تعرض لتهديد من جراء احداث منطقة الحمودية، لاتهامه بأنه وراء الخطة الامنية التي نفذت فيها، مما اثار امتعاض المتضررين منها وغضبهم، وشرعوا في تهديده. وعلى أثر اتصالي به لاستيضاحه الامر، أبلغني ان المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لفته الى هذا التهديد، كما ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طلب منه عدم الحضور الى مكتبه في المحافظة، لتفادي أي محاولة اغتيال قد يتعرض لها. وابلغه أنه أصبح في دائرة الخطر وعليه اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. اضف الى ذلك ان بعض نشرات الاخبار أورد هذه القضية، ونشر صورة للمحافظ كتبت عليها عبارة "ستدفع الثمن". كما ان ناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي علّقوا على الموضوع بكلمات نابية تطاول المحافظ وعائلته مع عبارة "وقتلك حلال مش حرام". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard