إهدنيات يجمع موسيقى الشرق والغرب حفلات الصيف وجماله تحت قمر إهدن

31 تموز 2018 | 00:01

تقف مهرجانات إهدن كلّ عام أمام بوّابة الصيف لتوزّع على العابرين إليه الفرح، وتفسح المجال أمام الجمال ليدخل بكلّ مستوياته: الثقافيّة، والفنّية، والبيئيّة... ويعرف القيّمون على المهرجانات أنّ الفنّ هو الجمال، وهو القادر على دعوة الغائبين للاصطياف، وتوحيد صفوف الوافدين إلى إهدن، إذ يسعون جاهدين لتلبية الأذواق جميعها والفئات العمريّة، لكي لا يبقى أحد في إهدن والجوار لم يتذوّق طعم الصيف الأخضر المتسامي مع الطبيعة الإهدنية ومائها العذب. 

لم يعد الصيف قادرًا على الذهاب من دون المهرجانات الّتي تزيّنه بالصوت والرقص والصورة، أصبحت نبضه وبلسم هوائه الحارّ، سيرورة وقته، وتذكرة مجيء المغتربين إليه ليدخلوا معه فرح الموعد واللّقاء.

إنّ المراقب لحركة الناس أثناء المهرجانات يدرك تمامًا أنّهم كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر، وكأنّهم قد عقدوا اتّفاقًا مع الصيف بألا يعبر من دون أن يتسامروا تحت قمر إهدن، ويقهقهوا عاليًا في الميدان، ويمضوا بعد ذلك للإصغاء إلى أغنيّة لفنّان أحبّوه عربيًّا كان أو غربيًّا، أو رؤية مشاهد طبيعيّة... فيصبح الوافد إلى إهدن إهدنيًا بكلّ معنى الصيف... إذ لا ينام كما ليل إهدن.

والأغنيات عصافير قريبة وبعيدة تغطّ على كتفك أو كتف من رافقك مشوار الطريق، والموسيقى تتسلّل الى وجهك كنسمة خفيفة ناعمة أرسلها الشجر هديّة اليك.

مواعيد "إهدنيّات"، التي فتحت أول من أمس يومها الأول مع حفلة مميزة "لميوزيك هول" جمعت ما بين موسيقى الشرق والغرب مع فنانين من مختلف دول العالم في اطار طبيعي مميز.

وهذه روزنامة أيامها :

٣ و٤ آب، موعد مع الساحر كاظم الساهر في اجمل الاغاني على مسرح اهدنيات. كاظم الساهر في إهدن اكثر من مجرد حفل، انها تجربة فريدة حين يغني الساهر في اطار فريد: خلفه طبيعة خلابة وامامه جمهور عطش لرومانسية اغانيه.

بعد النجاح الكبير في العام الماضي، مهرجان اهدنيات الدولي ينتج ليلة ثانية تجمع الموسيقى والسينما والمسرح. افلام جديدة، موسيقى جديدة، ضيوف جدد وطبعاً المزيد من المفاجات.

اوركسترا أوروبية بقيادة لبنان بعلبكي والليلة من اخراج جورج ونيكولا خباز.

"لمهرجاننا بعدٌ انساني اذ سيعود ريعه هذه السنة لجمعيتين وبإنضمامكم لحفلاتنا ستساهمون في رسم البسمة على وجوه هؤلاء الاطفال. والانضمام الينا سهل فالنقل مؤمن".

برنامج الأولاد هذه السنة متنوع ايضاً والدخول مجاني.

ويبقى لقلم الكاتب او بسمة الحاضر فسحة بيضاء ينبت بها ورد الكلام العالي، كشكر أو تحية الى السيدة ريما سليمان فرنجيّة التي أضاءت قلب الجبل وجبينه معا، وفردت ليلنا بمزهرية مواعيد صيفيّة حملها الليل بيديه وحفظتها الساعة قبلنا، هي سيّدة العطاء الأخضر التي عانقت وجع الناس وزرعت مكانه شجر الضحكات والمحبّة.

وكي لا يغافلك أحيانا ضباب الودايا الطالع ليصلّي للجبل المقدس : خذ قبّعة أحلامك معك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard