السويداء شيَّعت ضحايا مجزرة "داعش" النظام في القنيطرة والأسد يُعطي الأولويّة لإدلب

27 تموز 2018 | 00:00

شيّعت محافظة السويداء السورية أمس عشرات من أبنائها الذين قتلوا في هجمات لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) أودت بأكثر بـ 252 شخصاً، في أكبر عملية للجهاديين في هذه المنطقة منذ بداية النزاع في 2011. 

وباتت قوات النظام على وشك استعادة كامل الجنوب السوري بعد سيطرتها على الجزء الأكبر من محافظتي درعا والقنيطرة المحاذيتين للسويداء، ورفعت أمس العلم السوري فوق معبر القنيطرة، أبرز المعابر مع الجولان المحتل. ودخلت قوات النظام مدينة القنيطرة إثر خروج مقاتلين معارضين رفضوا اتفاق التسوية.

وتمكنت قوات النظام مع مسلحين محليين من صد هجوم الجهاديين في مدينة السويداء وقرى في ريفيها الشمالي والشرقي، فيما أظهرت آخر حصيلة لـ"المرصد السوري لحقوق الانسان" مقتل 252 شخصاً بينهم 139 مدنياً، والآخرون من المقاتلين الموالين للنظام وغالبيتهم "سكان محليون حملوا السلاح دفاعاً عن قراهم".

وارتفعت الحصيلة تدريجاً منذ صباح الأربعاء مع وفاة جرحى والعثور على جثث مزيد من المدنيين قال المرصد إنه "تم اعدامهم داخل منازلهم بالاضافة الى وفاة مصابين متأثرين بجروحهم".

وتحدثت وكالة الأنباء العربية السورية "سانا" الرسمية عن سقوط "عشرات الشهداء".

وقتل خلال الهجوم وما تبعه من قصف واشتباكات 63 من مقاتلي التنظيم بينهم سبعة انتحاريين، استناداً الى المرصد.

وبث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة من مراسم تشييع القتلى الذين سقطوا في ريف السويداء وسط أجواء من الحزن والغضب.

ووضعت نعوش ملفوفة بالعلم السوري وسط قاعة تجمع فيها مئات من الشباب والمشايخ الدروز.

وحمل بعض الشباب صور القتلى التي وضعت أيضاً فوق كل نعش، وحمل اثنان منهم على الأقل وهما يرقصان رشاشين على وقع التصفيق والأهازيج.

ونددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حسابها على "تويتر" بالهجمات. وكتبت: "من السويداء... أخبار مفجعة. المدنيون ليسوا أهدافاً".

وتبنى "داعش" الأربعاء في بيانين منفصلين الهجمات التي قال إن "جنود الخلافة" نفذوها في مدينة السويداء وريفها. ونشر فجر أمس على حساباته على تطبيق "تلغرام" صوراً تظهر ذبح مقاتليه شخصين على الأقل، قال انهما من الجيش السوري والموالين له في ريف السويداء.

وأوردت شبكات اعلامية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قالت إنها لمقاتلين من التنظيم قتلوا خلال اشتباكات الأربعاء. وأشارت الى العثور على بطاقات هوية في حوزتهم تظهر انهم من مخيم اليرموك.

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ أيام هجوماً على آخر جيب يسيطر عليه فصيل "جيش خالد بن الوليد" المبايع لـ"داعش" في غرب محافظة درعا، ومن شأن طرده منها أن يمكنها من استعادة المحافظة كاملة.

وأحرزت قوات النظام تقدماً بسيطرتها على بلدة سحم الجولان في هذا الجيب.

ومع قرب الانتهاء من دخول القوات النظامية كل محافظتي درعا والقنيطرة، نقلت وكالات روسية للأنباء عن الرئيس السوري بشار الأسد أن محافظة إدلب في شمال غرب سوريا والمناطق الأخرى التي فيها الإرهابيون ستكون أولوية لنشاطات الجيش السوري في المرحلة المقبلة.

وأكد إن ثمة حاجة الى وجود القوات المسلحة الروسية في المدى الطويل في سوريا وليس فقط لمكافحة الإرهاب. وكشف أن عودة اللاجئين سريعاً هي القضية الرئيسية قيد النقاش بين دمشق وموسكو.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard