حرب كلامية بين أردوغان ونتنياهو وموسكو تنتقد قانون "يهودية" إسرائيل

25 تموز 2018 | 00:00

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتحدث أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في مجلس النواب بأنقرة أمس. (أ ب)

وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل أمس، بأنها "الدولة الاكثر فاشية وعنصرية في العالم"، في حين رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تركيا تحولت "ديكتاتورية ظلامية"، وذلك في حرب كلامية جديدة بين الطرفين بسبب اقرار قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" في اسرائيل الاسبوع الماضي. 

وجاء اول رد فعل لاردوغان على القانون قاسياً بحيث شبه القيادة الاسرائيلية بالديكتاتور النازي أدولف هتلر وقارن بين السياسة العنصرية في المانيا النازية واسرائيل الحديثة.

وقال في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية في أنقرة: "هذا الاجراء لم يترك أي مجال للشك في أن اسرائيل هي أكثر دولة صهيونية وفاشية وعنصرية في العالم"، فهتف النواب "اللعنة على اسرائيل".

وأضاف: "لا فرق بين هوس هتلر بالعرق الآري وفهم اسرائيل أن هذه الاراضي القديمة هي لليهود وحدهم". ولاحظ ان "ذهنية هتلر التي قادت العالم الى كارثة كبيرة تنتعش مرة أخرى لدى بعض الزعماء الاسرائيليين".

وسارع نتنياهو الى الرد منتقداً تركيا على حملاتها في المناطق الكردية بشمال سوريا وحملة القمع الواسعة التي شنتها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016. وجاء في بيان أصدره: "اردوغان يذبح السوريين والاكراد ويزج بعشرات الآلاف من مواطنيه في السجون... تحولت تركيا ديكتاتورية ظلامية في ظل حكم اردوغان، بينما تحافظ إسرائيل على حقوق متساوية لجميع مواطنيها، قبل القانون وبعده".

وأضاف: "حقيقة كون الديموقراطي العظيم اردوغان يهاجم قانون الدولة القومية للشعب اليهودي، فهذا أعظم اطراء لهذا القانون".

وكانت الكنيست الاسرائيلية أقرت الخميس الماضي قانوناً ينص على ان اسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأن "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي".

ورد الناطق باسم اردوغان ابرهيم كالين على نتنياهو قائلاً إن رئيس وزراء اسرائيل "دولة الفصل العنصري الصهيونية التي بنيت على العنصرية والاحتلال والتشريد"، لا يحق له "وعظ رئيسنا في شأن حقوق الانسان". واعتبر ان القانون الاسرائيلي "محاولة وقحة لمأسسة التفرقة ضد الشعب الفلسطيني، بينما الانتقاد التركي هو دعوة عالمية للعدل والسلام".

وفي موسكو، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن قانون "يهودية الدولة" الإسرائيلي، يعمل على تعقيد عملية السلام ويزيد حدة التوتر في المنطقة. وقال نائب مدير قسم الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين، إن "الخطوات الأحادية الجانب غير المتفق عليها للأطراف المتنازعين، لا تخدم قضية السلام وتزيد حدة التوتر فقط، بل تعوق الى حد كبير الجهود الرامية الى إطلاق عملية السلام بشكل عاجل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard