غارات إسرائيلية "واسعة النطاق" على غزة

21 تموز 2018 | 00:00

أفاد مسؤولو صحة فلسطينيون أن القوات الجوية والبرية الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في قطاع غزة أمس. 

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ودباباته أصابت ثمانية مواقع لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة بعدما تعرضت قواته لإطلاق نار كما ألقيت عليها عبوات متفجرة في محاذاة الحدود. وتعرضت غزة لمزيد من الغارات الجوية بحلول الليل في ما وصفه الجيش بـ"هجوم واسع النطاق على حماس".

ولاحقاً أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في اشتباكات على حدود غزة.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري مناقشات مع الوزراء والقادة العسكريين في شأن التصعيد العسكري خلال الاحتجاجات التي تنظم منذ وقت طويل على الحدود بين غزة وإسرائيل.

وأعلنت "حماس" أن ثلاثة من القتلى من أعضائها. وقال سكان ومسعفون إن القتيل الرابع مدني. وأصيب 120 فلسطينيا على الأقل.

وفي وقت سابق الجمعة، تحدت "حماس" الدعوات الإسرائيلية لوقف إطلاق البالونات الحارقة من القطاع، وقت هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بإصدار أمر بهجوم عسكري لوقفها.

ودمرت حرائق ناجمة عن البالونات المملوءة بغاز الهيليوم وطائرات ورقية تحمل مواد حارقة أطلقها فلسطينيون من غزة إلى إسرائيل مساحات من الأراضي الزراعية خلال الأشهر الاخيرة.

وصار هذا شائعا خلال الاحتجاجات الأسبوعية التي تنظم منذ أشهر على حدود غزة تحت اسم "مسيرة العودة الكبرى" والتي قتل فيها أكثر من 140 فلسطينياً بأيدي قوات إسرائيلية.

وينظم الفلسطينيون الاحتجاجات للمطالبة بحق العودة إلى المنازل والقرى التي فروا أو طردوا منها لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948. لكن بعض المسؤولين في غزة قالوا أخيراً إن الاحتجاجات ستنتهي إذا رفعت إسرائيل الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع.

وتقول إسرائيل إن "حماس" تنظم الاحتجاجات الأسبوعية لتوفر غطاء للناشطين لشن هجمات عبر الحدود. وتنفي "حماس" ذلك.

هجمات طائرات ورقية

وأكد نائب زعيم "حماس" في غزة خليل الحية أن عمليات الطائرات الورقية ستستمر. وقال: "نقول أمام هذه التهديدات الصهيونية ستبقى المقاومة مشرعة سلاحها وستبقى المسيرات مستعرة وقائمة وأدواتها تتلون وتتشكل وتتعدد ومنها الطائرات (الورقية)".

وخلال زيارة لبلدة سديروت الإسرائيلية أمس، طالب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "حماس" مجددا بوقف إرسال الطائرات الورقية. وقال: "نحن نحاول أن نكون متوازنين ونتحلى بالمسؤولية لكن زعماء حماس يدفعوننا إلى وضع لن يكون أمامنا فيه من خيار سوى الشروع في عملية عسكرية واسعة ومؤلمة".

وأضاف :"أعتقد أن المسؤولية ستقع كاملة على عاتق حماس، لكن يؤسفني أن أقول إنه سيتعين على أهل غزة أن يدفعوا الثمن".

وهدد بان ترد اسرائيل "بقسوة اكثر بكثير" اذا واصلت "حماس" اطلاق القذائف من قطاع غزة.

وجاء في بيان له بعد اطلاق ثلاث قذائف من قطاع غزة، أمكن اعتراض اثنتين منها مساء الجمعة، انه "اذا واصلت حماس اطلاق قذائفها فإن رد فعل اسرائيل سيكون أكثر قسوة بكثير مما يعتقدون".

على صعيد آخر، كشف الحية أن "حماس" تحتجز جنديين إسرائيليين أعلنت إسرائيل مقتلهما في عمليات خلال حرب غزة عام 2014. وأضاف أنهما لن يعادا إلا في إطار اتفاق مشابه لاتفاق عام 2011 الذي أفرج فيه عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في مقابل أكثر من ألف سجين فلسطيني في إسرائيل. وقال: "جنودكم في أيدينا... لن يراهم الاحتلال حتى يدفعوا ثمنهم، كما (حصل مع) شاليت".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard