آلاف الشاحنات في انتظار فتح معبر نصيب على الحدود السورية - الأردنية

12 تموز 2018 | 00:02

صورة من الارشيف لمعبر نصيب على الحدود السورية - الاردنية. (عن الانترنت)

تنتظر آلاف الشاحنات على معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا فتح المعبر لنقل البضائع بين البلدين. 

ورأى رئيس قطاع الشحن البري في الأردن محمد خير الداوود، أن فتح معبر نصيب سينعكس إيجاباً على الشاحنات التي تعرضت لخسائر تقارب 1.4 مليار دولار، استناداً الى آخر التقديرات، نتيجة اقفال الحدود مع كل من سوريا والعراق، موضحاً أن أكثر من 17 ألف شاحنة تأثرت بالاقفال. وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين عمر أبو وشاح، إن فتح الحدود بين البلدين سيحدث انتعاشا للصادرات الأردنية إلى أسواق سوريا ولبنان وتركيا وأوروبا وروسيا، حيث تمرّ الصادرات عبر خط الترانزيت الوحيد الذي يربط الأردن بتلك الدول عبر الأراضي السورية. ويعوّل الأردن ولبنان وسوريا والعراق ودول الخليج على انتعاش اقتصاداتها عقب استعادة دمشق معبر نصيب على الحدود الأردنية والذي ظل مقفلاً منذ نشوب الحرب في سوريا.

وكتبت صحيفة "الرأي" الأردنية أخيراً أن الأردن يعد من أولى الدول التي تضرر اقتصادها الى حدّ كبير، إذ يصف الصناعيون والزراعيون وممثلو عدد من القطاعات الأردنية معبر نصيب بأنه "الرئة الشمالية للأردن". وأضافت أن انسداد هذا الشريان التجاري، تسبب أزمة اقتصادية لكل من سوريا والأردن لاعتمادهما على الممرات البرية في التبادل التجاري وانسياب البضائع، إضافة إلى الحركة السياحية والنقل بين البلدين، فضلاً عن ربطه إياهما ببلدان الخليج العربية ودول شرق آسيا وأوروبا.

أهمية معبر نصيب 

ويعود فتح هذا المعبر بالفائدة على الجانبين السوري والأردني من خلال رفد خزينة البلدين، فضلاً عن أن ذلك سيؤدي إلى عودة حركة البضائع بين لبنان والأردن من جهة ولبنان ودول الخليج والعراق من جهة أخرى، كون المعبر هو المنفذ البري الوحيد الذي يربط لبنان بالخليج.

ومعبر نصيب هو أحد المعبرين الحدوديين بين الأردن وسوريا، ويقع بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وهو أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، حيث تنتقل عبره البضائع بين البلدين ودول الخليج. ووصل عدد الشاحنات التي كانت تجتاز المعبر قبل نشوب الأزمة السورية عام 2011 إلى سبعة آلاف شاحنة يومياً.

وافتتح المعبر عام 1997، ويشمل ثلاثة مسارات منفصلة، واحداً للمسافرين القادمين وآخر للمغادرين بمركباتهم الخاصة أو وسائط النقل العمومية، وثالثاً للشاحنات الآتية والمغادرة، كما تحاذيه منطقة حرة سورية - أردنية مشتركة، ومرافق أخرى لخدمة المسافرين.

وأبدى رئيس صناعة الأردن عدنان أبو الراغب لصحيفة "الرأي" تفاؤله بعودة المعبر إلى سيطرة الجيش السوري، وإنهاء الاضطرابات التي شهدتها سوريا وتحمّل الأردن جزءاً كبيراً منها على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وشدد على أهمية هذا المعبر للطرفين في التبادل التجاري وإعادة الإعمار، خصوصاً أن لدى الجانب السوري ارتباطاً تجارياً وثيقاً بالأردن بلغ 300 مليون دينار قبل نشوب الأزمة. ولفت الى أن القطاع الصناعي يعول على فتح معبر نصيب الى حدّ كبير لتعويض الأضرار التي تعرض لها والخسائر الكبيرة التي تحملها نتيجة ارتفاع التكاليف وتوقف الصادرات إلى سوريا وعبرها إلى بقية دول أوروبا ولبنان.

وأملَ رئيس جمعية مصدري الخضار والفواكه في الأردن زهير جويحان أن تسهم إعادة فتح المعبر في إنعاش القطاع الزراعي الأردني، مبيناً أن هذا القطاع يستفيد من المعبر بتصدير ما يقارب 250 ألف طن من الخضار والفواكه شتاء وصيفاً إلى أوروبا.

وأبلغ مصدر حكومي مسؤول موقع "الأردن24" أن عمّان تنتظر ابداء الحكومة السورية استعدادها لفتح المعبر، من أجل التنسيق في شأن بدء العمل عبره رسمياً.

وذكرت "الرأي" أن انسداد هذا الشريان التجاري، أوجد أزمة اقتصادية لكل من سوريا والأردن لاعتمادهما على الممرات البرية في التبادل التجاري وانسياب البضائع، إضافة إلى الحركة السياحية والنقل بين البلدين فضلا عن ربطه إياهما ببلدان الخليج العربية ودول شرق آسيا وأوروبا. وكانت وحدات من الجيش السوري النظامي فرضت سيطرتها الكاملة على معبر نصيب مع الأردن، عقب توقيع اتفاق بين الحكومة والفصائل المسلحة في جنوب البلاد، بضمانات روسية. وشمل الاتفاق وقفاً فورياً للنار وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وكذلك تسوية أوضاع المسلحين بضمانات روسية. كما نص على تسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، مقابل تسوية أوضاعهم. واتفق الجانبان أيضاً على إتاحة رحيل من يرغب في مغادرة المنطقة مع ذويهم إلى محافظة إدلب.

وتعهدت الحكومة السورية حل مشكلة المنشقين والمتخلفين عن خدمة العلم، وتأجيل التحاقهم بالجيش ستة أشهر، على أن تسلّم الفصائل المسلحة كل مواقعها الى الجيش السوري على طول خط الجبهة مع تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

والى معبر نصيب، هناك معبر الجمرك القديم ويعرف بالرمثا من الجهة الاردنية. وفقدت قوات النظام سيطرتها عليه منذ عام 2013. ومن المعابر الحدودية الرسمية الرئيسية الـ19 بين سوريا والدول المجاورة أي لبنان والاردن والعراق وتركيا، بات النظام يسيطر على نصفها تقريباً بينها خمسة مع لبنان، وواحد مع كل من الأردن والعراق، الى معبرين مع تركيا التي اقفلتهما من جهة حدودها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard