إعادة تأهيل حديقة الحيوانات في كراتشي850 حيواناً في أقفاص تعود لأكثر من قرن

5 تموز 2018 | 00:02

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

ترمق لبوة بيضاء إفريقية بنظرات حائرة المتفرجين المتجمعين أمام قفصها... فهي مصابة بمرض جلدي غير مستعص نظرياً إلا أن النقص في الأطباء البيطريين في حديقة كراتشي للحيوانات يفاقم حالتها. 

وتضم الحديقة في هذه المدينة الكبرى الغارقة في الفوضى في جنوب باكستان أكثر من 850 حيواناً يعيش كثير منها في داخل أقفاص مشيدة قبل أكثر من قرن.

وفتح هذا الموقع أبوابه في 1881 خلال حقبة الاستعمار البريطاني التي انتهت مع ولادة الهند وباكستان في 1947. وهو يستضيف خصوصا نموراً وفيلة وقردة شمبانزي وطيورا وزواحف.

وقد وافقت كراتشي، المدينة الكبرى التي يفوق عدد سكانها 20 مليون نسمة والتي تعاني مشكلات ضخمة متصلة بمعالجة مياه الصرف الصحي وسوء أوضاع الطرق وإدارة النفايات والأمن، على تنفيذ أعمال تجديد لقسم من حديقة الحيوانات.

وتقول الخبيرة لدى منظمة "الصندوق العالمي للطبيعة" في كراتشي حميرا عايشة: "من المؤسف أن حديقة الحيوانات تفتقر على نحو كبير للموارد البشرية وهي تاليا عاجزة عن الاهتمام بالحيوانات".

هذه الحالة ليست يتيمة في باكستان. ففي العاصمة اسلام اباد التي تنعم ببنية تحتية افضل، واجهت حديقة الحيوانات المحلية وابلا من الانتقادات على خلفية علاج الفيل الوحيد فيها كافان. وقد نظمت حملات عدة دعمت إحداها في 2016 المغنية الأميركية شير، بعد انتشار معلومات مفادها أن الحيوان كان مقيدا.

وتقول عايشة، إن "باكستان تفتقر للتشريعات الخاصة بحدائق الحيوانات وهو ما لا يساعد في تحسين المعايير المعتمدة" على صعيد الرفق بالحيوانات.

وفي كراتشي، يعاني المتنزه الطبيعي الذي يضم أشجارا معمرة من أنواع عدة، أيضا من تعدي الشركات الخاصة على أراضيه.

ويقول الرئيس السابق للإدارة البلدية "كراتشي متروبوليتن كوربوريشن" فهيم زمان: "ترمى أحجار ونفايات من المتاجر إلى ملاجئ الحيوانات. هذا عمل وحشي".

وقد بذلت جهود لتجديد القسم الشمالي الغربي في المتنزه لجعله أكثر أهلية لاستضافة الحيوانات.

ومع ميزانية قدرها 800 مليون روبية (6,6 ملايين دولار)، يلحظ المشروع خصوصا استبدال الأقفاص القديمة المتهالكة بملاجئ جافة أو رطبة تشبه أكثر المواضع الطبيعية لسكن الحيوانات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard