مدونة كمبودية تكسر المحظورات: "عاملوني كوحشة جنس"

25 حزيران 2018 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

تخوض مدونة شابة في مواضيع جنسية جريئة عادة ما تصنف في خانة المحرمات في بلدها كمبوديا، متحدية الضوابط المتوارثة عبر الأجيال في هذا المجتمع البوذي في جنوب شرق آسيا. 

وتتطرق الشابة عبر صفحتها على "فايسبوك" بعنوان "ايه دوز اوف كاث"، إلى مواضيع متنوعة بينها المشكلات النسائية كسرطان عنق الرحم والحياة الجنسية لدى النساء مروراً بالتحرش الجنسي. وقد طارت شهرتها إلى درجة أن مجلة "فوربز" الأميركية صنفتها في آذار الفائت ضمن قائمتها لأكثر ثلاثين صاحب مشروع دون سن الثلاثين تأثيرا في آسيا.

وفي أحد آخر تسجيلاتها المصورة، تطرح هذه الشابة التي تعرف عن نفسها باسم "كاثرين هاري" مسألة التمييز ضد النساء في شعر الخمير إذ تحمل القصائد في هذه الثقافة دعوات للنساء بعدم الضحك بصوت عال.

وتوضح الشابة البالغة 23 عاماً خلال استقبالها فريق وكالة فرانس برس في شقتها في بنوم بنه حيث تسجل فيديواتها أن "الهدف من تسجيلاتي المصورة هو إطلاق النقاش.... لأن الناس لا يتطرقون حقا إلى المواضيع التي أخوض فيها". وهي تدخل بجرأة إلى مواضيع محرمة في المجتمع الكمبودي، كالعلاقات الجنسية قبل الزواج ومشاهدة الأفلام الإباحية وثقافة الاغتصاب في بلد يسجل معدلات خطرة من الجرائم الجنسية.

وتوضح هذه الناشطة النسوية التي أطلقت مدونتها في 2016 بعدما عملت مع قناة "بي بي سي" البريطانية بشأن شؤون المرأة والجنس: "إذا ما تطرقت امرأة إلى تجاربها على صعيد الاعتداء الجنسي أو التحرش فإنها ستواجه النبذ من المجتمع والعائلة والأصدقاء". وهي تنشر فيديواتها على "فايسبوك" نظرا لكونها الشبكة الأكثر شعبية في كمبوديا. ومع أكثر من مئتي ألف متابع عبر الشبكة، باتت هذه الشابة قادرة على تأمين قوت العيش من إيرادات عملها كمدونة، وهي تنشر أيضا تسجيلات مصورة للترويج لعلامات تجارية ككريمات الوجه أو الواقيات الذكرية.

ويعارض البعض انخراطها الكبير في هذا النشاط ما يتجلى عبر المضايقات التي تتعرض لها من خلال وضع تعليقات تتضمن صورا إباحية على منشوراتها. ويتهمها البعض الآخر بـ"تدمير" الثقافة الكمبودية واصفين إياها بأنها ليست "امرأة حقيقية".

وهي تقول ضاحكة: "عاملوني كوحشة جنس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard