التحالف أطلق معركة الحديدة لإخضاع الحوثيين

14 حزيران 2018 | 00:04

قافلة من القوات الموالية للحكومة اليمنية في منطقة الدريهمي على مسافة 9 كيلومترات من مطار مدينة الحديدة أمس. (أ ف ب)

بدأت قوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية أمس، هجوماً على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن، في كبرى معارك الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات لإخضاع الحوثيين. 

واستهدفت طائرات التحالف وسفنه تحصينات الحوثيين دعماً لعمليات برية تنفذها قوات يمنية وأجنبية احتشدت جنوب ميناء الحديدة في إطار عملية "النصر الذهبي".

وقالت وسائل إعلام يسيطر عليها التحالف وحلفاؤه اليمنيون إن القتال استعر قرب مطار الحديدة ومديرية الدريهمي الواقعة على مسافة عشرة كيلومترات جنوب مدينة الحديدة.

وهي المرة الأولى تحاول قوات التحالف السيطرة على مدينة كبرى شديدة التحصين منذ انضمامها الى الحرب قبل ثلاث سنوات ضد جماعة الحوثي التي تدعمها إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأكثر المناطق الآهلة في البلاد.

وتقول الأمم المتحدة من أن 8,4 ملايين يمني على شفا المجاعة، وأن ميناء الحديدة هو المصدر الوحيد لوصول الإمدادات الغذائية لهؤلاء.

وقال أحد السكان إن الحوثيين نشروا مركبات عسكرية وقوات في وسط المدينة وقرب الميناء، بينما حلقت طائرات التحالف وقصفت الساحل الجنوبي. وأضاف أن السكان يفرون من مخارج المدينة شمالا وغربا.

وأفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أن المنظمة الدولية تتحدث مع الطرفين في محاولة لتجنب القتال. وقال على "تويتر": "ندعوهما لضبط النفس والانخراط في الجهود السياسية الرامية الى منع مواجهة عسكرية في الحديدة".

وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: "كنّا ولا نزال نسعى للحل السلمي... وقدمنا الكثير من التنازلات لتجنب الحل العسكري، إلا أننا لا يمكن أن نسمح باستغلال معاناة أبناء شعبنا وجعله رهينة لإطالة أمد هذه الحرب التي اشعلتها الميليشيا الانقلابية" في إشارة إلى جماعة الحوثي.

وأوضح مسؤول عسكري يمني مناهض للحوثيين أن التحالف جمع قوة قوامها 21 ألف جندي تشمل قوات إماراتية وسودانية، إلى يمنيين من الانفصاليين الجنوبيين ووحدات محلية من السهل الساحلي للبحر الأحمر وكتيبة يقودها ابن أخي الرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح.

ويعقد مجلس الامن جلسة طارئة اليوم بعد بدء هجوم تدعمه السعودية والامارات على مدينة الحديدة اليمنية الساحلية ويثير مخاوف من كارثة انسانية.

وكانت المملكة المتحدة طلبت عقد هذه الجلسة. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان: "أدعو جميع الاطراف الى احترام القانون الانساني الدولي واعطاء الأولوية لحماية المدنيين".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard