الصحف الأميركيّة تتساءل: هل خدع كيم ترامب في سنغافورة؟

14 حزيران 2018 | 00:01

أشخاص في محطة لقطارات الانفاق في بيونغ يانغ يقرأون صحفاً تصدرت عناوينها القمة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون في سنغافورة الثلثاء. (أ ب)

تطرقت وسائل إعلام غربية إلى النتائج التي تمخضت عنها قمة سنغافورة، وقلل عدد منها شأن هذه النتائج. 

وصفت صحيفة "الواشنطن بوست" القمة بأنها لا تعدو كونها "لوحة جميلة". ورأت أن هذه "اللوحة الجميلة" يحتاج اليها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون من أجل "تعزيز الشرعية"، وترامب لاكتساب الثقة بالنفس. ولاحظت أن الوثيقة التي خرجت بها القمة، ليست ضمانة لنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، و"هذا يعني أن المفاوضات الآن ستتواصل في شأن المفاوضات". واعتبرت صحيفة "الديلي بيست" أن الاتفاق "السنغافوري" لا يلزم مطلقا كيم الامتناع تماماً عن حيازة السلاح النووي، بل أن كيم تفوق على دونالد ترامب، ذلك أن الرئيس الأميركي فضّل الثقة بكلمة الزعيم الكوري الشمالي، على التوصل إلى اتفاق واضح في شأن نزع السلاح النووي كاملاً. ونقلت عن خبراء أنه على رغم تدمير جزء من موقع التجارب النووية الرئيسي، إلا أن كوريا الشمالية يمكنها أن تعاود بسهولة تطوير الأسلحة النووية.

أما في صحيفة "النيويورك تايمس" فرجّح نيكولاس كريستوف أن يكون ترامب قد خُدع في سنغافورة، وأنه قدم تنازلاً ضخماً بإيقاف المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، وأسبغ بذلك، في الوقت ذاته، الشرعية على كيم جونغ - أون. وزاد على ذلك أن الرئيس الأميركي اعترف بكوريا الشمالية قوة عظمى مساوية، ومنحها ضمانات أمنية مقابل تأكيد كيم ببساطة أنه "متمسك بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية"، وهو الموقف الذي كرّرته بيونغ يانغ مراراً منذ عام 1992. وسجّل كريستوف أن البيان المشترك يخلو من أي شيء عن "تجميد كوريا الشمالية برامج البلوتونيوم والأورانيوم، وليس فيه به شيء عن تدمير الصواريخ العابرة للقارات، ولا شيء عن السماح للمفتشين بالعودة إلى المنشآت النووية... ولم يكن هناك حتى مجرد وعد واضح بوقف التجارب النووية أو الصواريخ البعيدة المدى بصفة دائمة".

وتوصل الصحافي إلى استنتاج مفاده أن كيم حشر ترامب في الزاوية تماماً، وأنه من المخيف أن الرئيس الأميركي لا يعي ذلك، وأن لديه الآن حظوظاً أقل بكثير مما كان لدى المفاوضين السابقين الذين توصلوا إلى صفقة مع كوريا الشمالية في الماضي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

%MOSTREAD_ARTICLES%
Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard