جائزة غونكور خيار الشرق 2013 لسورج شالاندون عن "الحائط الرابع" وإعلان ولادة بيت الكتاب الدولي في انتظار المبنى المخصّص له

4 تشرين الثاني 2013 | 00:00

عندما وصلت رسالة نصية إلى هاتف الكاتب والصحافي سورج شالاندون

"Sorg Chalandon"، تفيده أن كتابه "الحائط الرابع" الصادر عن دار "غراسي" حاز جائزة "غونكور، خيار الشرق2013 " أجاب برسالة نصية تنبض بالفرح قائلاً: "أنا في باريس فرح جداً وقلبي يخفق في بيروت..." ذلك بعدما غادر قبل ظهر أمس الى باريس.
في "إسباس" أغورا في معرض الكتاب الفرنسي، قصد القاعة السفير الفرنسي باتريك باؤلي والمديرة الإقليمية للوكالة الجامعية الفرنكوفونية في الشرق الأوسط سلوى ناكوزي وأصحاب الدعوة وأعضاء لجنة التحكيم المؤلفة من ممثلين عن الطلاب الثمانية عشر التي ترأسها الكاتب وأستاذ الأدب الدكتور شريف مجدلاني للتداول بالنتيجة قبل إعلانها. واكتمل نصاب لجنة التحكيم بمشاركة الروائي الفرنسي فيليب كلوديل الذي مثل أكاديمية غونكور والكاتب والمخرج ماتياس إينار الفائز بجائزة العام 2012 والذي جاء مشاركاً في الحوار مع لجنة التحكيم من جهة ولتسلم الترجمة العربية لمؤلفه "شارع اللصوص" "Rue Des Voleurs" والذي عربته السيدة ماري طوق.

بين الجائزة و بيت الكتاب
اللافت هو الدينامية و الإصغاء لدى الجمهور والتفاعل بين أعضاء لجنة التحكيم الشبابية والتي تمثلت بمشاركة 12 جامعة عضو في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية وهم يمثلون 5 بلدان من الشرق الأوسط هي مصر، العراق، لبنان، فلسطين وسوريا. وقد تعذر على الدكتور زياد مدوك والفريق الطالبي من جامعة الأقصى في غزة المشاركة عبر الإنترنت بسبب إنقطاع الكهرباء. كما غاب طلاب سوريا عن المشاركة بسبب الأوضاع في بلدهم.
أما لائحة التحكيم الشبابية فضمت كلاً من بهاء الدين فوزي سليمان من جامعة الموصل في العراق، ريم عبدو أبو وردة من جامعة الإسكندرية في مصر، دينا معوض من كلية السن في جامعة عين شمس في مصر، سلمى مصطفى خاطر من كلية الآداب في جامعة عين شمس ايضا، هبة سوس من جامعة النجاح في فلسطين، ندى ضو من جامعة الروح القدس - الكسليك، فواز حسين ونسرين خوري وسمر نجار وباسمة مكي يمثلون اربعة فروع للجامعة اللبنانية، خديجة غندور جامعة القديس يوسف - صيدا، سيرج أنطوان حرفوش جامعة القديس يوسف - بيروت، رلى عبدو جامعة القديس يوسف - طرابلس، نسرين الحاج شحادة جامعة بيروت العربية، دوللي البعيني الجامعة الإسلامية، ندى خوجا جامعة الجنان، منتصر محمد من جامعة الأقصى وتعذر وجوده بسبب صعوبة مغادرته.
وأعلنت كلاً من باسمة مكي (بالفرنسية) وحسين فواز (بالعربية) مضمون بيان مشترك أعطت فيه لجنة التحكيم اكثرية الأصوات أي 11 صوتاً لصالح كتاب "الحائط الرابع" لسورج شالاندون.
وقد تفاوتت آراء الشباب خلال النقاش بين مؤيد للكتاب أو "مناهض له". فضل سيرج أنطوان حرفوش كتاب "البلاديوم" للمؤلف بوريس رازون على الكتاب الفائز لأن عمل رازون يحكي وجع الجسد وصراعه. أما مؤيدو عمل سورج شالاندون فرأوا فيه أمثولة للحرب وطريق عبور إلى السلام. ولفت كلوديل إلى أن شخصية جورج في الكتاب تعكس ما عاشه سورج في تغطية وقائع الحرب. وهذا ما يظهر شفافية العمل.
وفي المكان نفسه، كان حدث آخر في غاية الأهمية وهو إطلاق "بيت الكتاب الدولي في بيروت" والذي قدمه للجمهور الكاتب الدكتور شريف مجدلاني متحدثاً عن حلمه الكبير الذي يلقى اليوم بعض الدعم من مجلس بلدية بيروت.
والمطلوب اليوم وفقاً لمجدلاني هو أن تتمكن الجمعية المؤسسة أن تجد بيتاً قديماً ليكون مركز تلاقٍ للأدباء. فالغاية من البيت الذي يباشر أعماله في أيار 2014 يعبر عن أدب "العالم الجديد" في حواره مع أدب "العالم القديم"، الأعمال الأدبية المزدهرة في الثقافات المتعددة للغات، الأعمال الأدبية للأقليات، الأعمال الأدبية للمهاجرين والجاليات والعلاقة التي تربط بين الكتاب المهاجرين والأدب في البلد الذي احتضنهم.
أما الكاتب الكسندر نجار فاختلف مع الروائي الياس الخوري الذي أراد في كلمته ألا يحد كيان هذا البيت بمكان محدد. فنجار يرى أن ثمة حاجة ليكون في وسط العاصمة مسرحاً وبيتاً للأدباء. كما شرح بإسهاب عن مشروع إطلاق مجلة متخصصة لنشر أعمال الأدباء بلغتهم الأم وتوفير ترجمتها إلى اللغات الثلاث: العربية، الإنكليزية والفرنسية. كما أعطي الكلام لكل من كاثي بارو من دار جوليان كراك وسيلفيان دوبي من دار روسو للأدب في جنيف واللتان نقلتا الصعاب التي واجهتهما قبل إطلاق بيوت خاصة للأدباء في بلدهما.
ختاماً، وقّع كل من كارولي بيسون هيداوي كتابها "20 سنة في كنف الفصل السابع" في جناح مكتبة البرج ووقع راي جبر معوض وليفون نورديفيان كتاب "إمارة أبي اللمع في المتن" في جناح" دار النهار". كما وقعت كل من كارول شيه، انطوان غي لوبيه، ودلفين جاكو اصداراتهم في جناح مكتبة البرج في حضور السيدة شادية تويني.

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard