مشاركة قوية للسينما العربية في منافسات كانّ و"كفرناحوم" للمخرجة نادين لبكي في المقدمة

19 نوار 2018 | 00:03

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

حصد فيلم "كفرناحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي عن طفل يقاضي والديه لأنهما جلباه إلى الدنيا، إعجابا كبيراً خلال عرضه في مهرجان كانّ الخميس، وتجلى ذلك في تصفيق الحاضرين وقوفا لدقائق طويلة، في نموذج لافت عن مجموعة أفلام عربية جذبت انتباه متابعي المهرجان هذه السنة. ويتنافس هذه السنة عملان عربيان ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان هما إضافة إلى "كفرناحوم"، فيلم "يوم الدين" للمخرج المصري ابو بكر شوقي. ويسجل هذا الحضور اللافت للمرة الأولى منذ 1970 التي شهدت أيضاً مشاركة فيلمين عربيين في السباق للفوز بجائزة السعفة الذهبية. 

ومع أن أصداء حركة #أنا_أيضاً لا تزال تتردد حول العالم دافعة بنجمات كثيرات من هوليوود إلى الاستغناء عن فساتينهن الخفيفة واستبدالها بأثواب أكثر احتشاماً، آثر المخرجون العرب التطرق في شكل رئيسي إلى مسائل التهميش الاجتماعي.

ويبدو أن رهانهم هذا يؤتي ثماره. ففيلم "كفرناحوم" مثلاً الذي يتناول قصة طفل غاضب على والديه لأنهما أتيا به إلى عالم بائس فاقد للمشاعر، حصد عقوداً عدة مع موزعين حتى قبل عرضه الناجح الخميس في كان. كذلك فإن الأداء المؤثر لبطل العمل زين الرافعي وهو لاجئ سوري في سن الثالثة عشرة، يجعله من المرشحين للفوز بجائزة أفضل ممثل.

وبعدما تناولت في أفلامها السابقة مواضيع اجتماعية من صميم الواقع اللبناني كما في أول أعمالها "سكر بنات" الذي تدور حوادثه في صالون للتجميل في بيروت، ركزت المخرجة نادين لبكي هذه المرة على الأطفال المهملين، في ما شبهه البعض بفيلم "ذي كيد" لتشارلي شابلين. ويشارك أيضا في المنافسة على السعفة الذهبية التي لم يفز بها مخرجون عرب سوى مرتين خلال سبعة عقود، فيلم "يوم الدين" الذي يروي قصة مؤثرة عن حياة مصاب بالجذام ويتيم في مصر، وهما دوران يؤديهما هاويان.

كذلك جذب فيلمان أولان لمخرجتين، وهما "صوفيا" للمغربية مريم بن مبارك و"قماشتي المفضلة" للسورية غايا جيجي الذي تؤدي فيه الممثلة اللبنانية منال عيسى دوراً لافتا لشابة سورية تحلم بالتحرر الجنسي والهرب من بلدها مع اندلاع النزاع في مطلع 2011.

وقد أثارت منال عيسى أيضا اهتمام الإعلام أخيرا إثر رفعها على السجادة الحمراء في مهرجان كان لافتة كتب عليها "أوقفوا الهجوم على غزة" في إشارة إلى حمام الدم في غزة الاثنين مع مقتل 60 فلسطينيا خلال تظاهرات تزامنت مع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard