الأسد أكّد لبوتين في سوتشي استعداده للتسوية

18 نوار 2018 | 00:00

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين - الى اليمين - والسوري بشار الاسد في سوتشي أمس. (أ ب)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التقى أمس الرئيس السوري بشار الأسد، في منتجع سوتشي بجنوب روسيا، للبحث في تسوية الأزمة في سوريا. 

وصرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، بأن الأسد قام بـ"زيارة عمل لسوتشي"، حيث "جرت محادثات مفصلة" بين الطرفين حول التطورات الأخيرة في سوريا.

وأوضح أن الأسد أكد لبوتين استعداده لتسوية الأزمة في سوريا سياسياً، ونقل عن الرئيس السوري أن "دمشق دوماً تدعم بحماسة العملية السياسية، التي يجب أن تجري بالتوازي مع محاربة الإرهاب".

وأضاف بيسكوف: "تمت الإشارة إلى ضرورة تهيئة ظروف إضافية لإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة الأطر، والنتائج التي تحققت عبر منصة أستانا وفي مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انعقد في سوتشي".

وقال إن الرئيسين تطرقا إلى "الخطوات المشتركة اللاحقة" التي يمكن اتخاذها لتحقيق هذا الهدف. وأفاد في هذا السياق أن "النتيجة البالغة الأهمية للقاء اليوم تكمن في اتخاذ الرئيس السوري قراراً بتوجيه وفد من ممثليه إلى الأمم المتحدة لتشكيل اللجنة الدستورية، المعنية بالعمل على صياغة القانون الأساسي في سوريا على أساس عملية جنيف". وأشار الى أن الرئيسين "تحدثا كثيراً" عن ضرورة تكثيف العمل على إيصال المساعدات الإنسانية للسوريين وإعادة إعمار البلاد.

وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" أنه تخلل لقاء الاسد وبوتين "البحث في العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وفي سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي". وقد "تم خلال اللقاء المطول بحضور عدد من كبار المسؤولين والعسكريين الروس إجراء محادثات مكثفة في شأن التعاون المثمر في مجال مكافحة الإرهاب الدولي والتقدم الذي تحقق نتيجة هذا التعاون في القضاء على الإرهاب في سوريا إضافة إلى خطوات الحل السياسي والدور الإيجابي الذي تلعبه روسيا الاتحادية في هذا المجال".

وقد هنا بوتين الاسد "على النجاحات الكبيرة التي أحرزها الجيش العربي السوري في الحرب ضد الإرهاب... وبفضل جهود الجنود السوريين تم تحقيق خطوات مهمة جداً في الفترة الأخيرة من أجل تعزيز السلطة الشرعية في البلاد وتم التخلص من الإرهابيين في مناطق مهمة من سوريا الأمر الذي أتاح المجال للبدء بإعادة إعمار البنية التحتية في البلد بعد طرد الإرهابيين ووضع حد لتهديد العاصمة دمشق ...والآن بفضل هذه النجاحات العسكرية تم خلق ظروف إضافية مناسبة لاستئناف مسار العملية السياسية الكاملة وقد تم إحراز تقدم كبير في إطار عملية أستانا كما تم إحراز تقدم واضح أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي والآن في إمكاننا الإقدام على الخطوات التالية بشكل مشترك والهدف المنشود الآن هو إعادة إعمار الاقتصاد وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين...كما تعلمون نحن على تواصل مع جميع الأطراف المعنيين بهذه العملية المعقدة بما في ذلك الأمم المتحدة والمبعوث الأممي دو ميستورا وأود أن أناقش معكم كل هذه الاتجاهات لعملنا المشترك وأهلاً بكم".

ورد الأسد: "طبعاً نحن كما أعلنا سابقا نعلن اليوم أيضا مرة أخرى أننا دائما ندعم ولدينا الكثير من الحماسة لهذه العملية لأنها ضرورية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب... ونعرف أن هذا الموضوع لن يكون سهلاً لأن هناك دولاً في العالم كما تعلمون لا ترغب بأن ترى هذا الاستقرار كاملا في سوريا... مع ذلك نحن وأنتم والأصدقاء الشركاء في عملية السلام سوف نستمر بالقوة نفسها من أجل تحقيق السلام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard