مصرف لبنان يصدر سندات بملياري دولار للتخفيف من وطأة الدين

10 نوار 2018 | 00:02

مع اقتراب الدين العام من عتبة الـ 80 مليار دولار ووصوله إلى نحو 150% من إجمالي الناتج المحلي، اعلن مصرف لبنان أنه سيصدر سندات بقيمة ملياري دولار بغية تسديد الدين العام، على أن تشمل المرحلة الاولى من الاصدار سندات تراوح قيمتها بين 500 مليون ومليار دولار، اما المبلغ الباقي فسيبقى في دفاتر المصرف المركزي للسنوات المقبلة، وفق ما كان قد أكد في مقابلة مع "بلومبرغ" قبل أيام. وهذه الخطة كان قد تمّ الاعداد لها قبل أن يدخل لبنان في أزمة سياسية في 4 تشرين الثاني 2017 اثر إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة. 

وأعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس أن المصرف سيبيع سندات دولية بملياري دولار على مدى عام في إطار مبادلة ديون على نحو يقلص تكاليف خدمة الدين ويعزز احتياطات المركزي التي تظهر بياناته أن أصوله الأجنبية بلغت في نهاية نيسان 43 مليار دولار، فيما أكدت مصادر مصرفية أن هذه الخطة هي جزء من إجراءات لوزارة المال ومصرف لبنان لتحسين الدين العام وخفض تكلفة خدمة الدين والمحافظة على استقراره.

وكشف سلامة في رسالة إلكترونية لـ"رويترز" عن "خطة لمبادلة ديون قيمتها بين 5.5 مليارات و6 مليارات دولار"، وهي الخطة التي كان أعلنها وزير المال علي حسن خليل في نهاية آذار.

وبموجب المبادلة المزمعة، تصدر الحكومة سندات جديدة بالعملة الصعبة قيمتها بين 5.5 مليارات و6 مليارات دولار وتقايضها بأذون خزانة بالليرة اللبنانية بأسعار السوق يحوزها البنك المركزي، وفق ما أكد سلامة، الذي أوضح "ان مبادلة الدين "ستعزز الأصول الدولارية لمصرف لبنان، وتسمح له بإقراض الحكومة بالليرة اللبنانية بأسعار فائدة أقل دون تهديد استقرار العملة"، مؤكداً ان مبادلة الدين المزمعة لن تمضي إلى المدى الذي ذهبت إليه الهندسة المالية للعام 2016 وان المصارف لن تتلقى عروضاً بحوافز مماثل.

وكان سلامة قد أشار الى أن الدين العام وصل إلى نحو 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه أوضح أن السوق تحمل فقط الثلثين، فيما الباقي، أي 27 مليار دولار من أصل 80 مليار دولار، فيحمله مصرف لبنان. وإذ لفت الى ان لبنان يملك ثاني أكبر احتياط ذهب في الشرق الأوسط، قال "لا توجد خطة الآن لشراء مزيد من الذهب أو بيع جزء من الاحتياط".

من جهة أخرى، تراجعت السندات اللبنانية المقوّمة بالدولار بما يصل إلى 2.745 سنتا لتسجل أدنى مستوياتها في أشهر عدة أمس الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني وتعيد فرض عقوبات. وتكبّدت سندات بقيمة مليار دولار تستحق في 2022 أشد الخسائر إذ هوت إلى 90.66 سنتاً وهو أدنى مستوى لها منذ تشرين الثاني 2017 وفقاً لبيانات تومسون رويترز.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard