IN - فانيسا جميّل في معرضها المُنفرد الأول في Artlab: المدينة العاشقة بثوبها "العتيق" مُلهمتها، و"جِدوا الدخيل!"

31 تشرين الأول 2013 | 00:00

الفنانة الشابة فانيسا جميّل(28سنة) تعشق المدينة. وهي "تُنشِد مزاياها بتهلّل" وتتعامل مع التغيّرات "الضبابيّة" التي تُبدّل إطلالتها نحو الأسوأ بدقّة، مُتوسلّة، بالألوان على أنواعها، موقّعة "نغمتها بالرنين".

سُرعان ما نكتشف ان الألوان محوريّة في أعمال الشابة التي تُقدّم معرضها المُنفرد الاول في غاليري Artlab القائم في الجميّزة، بعنوان "J’ai rêvé d’une ville où les toits seraient des paturages, les moutons des nuages". فهي تشدّنا بقوّة إلى أشكالها الشاعريّة والقريبة من السذاجة الخلاقة! الألوان "تملأ" الكانفا بإحتفاليّة ساحرة، دفعت العشرات إلى شراء "نصف الأعمال ليلة الإفتتاح"، على قول فانيسا.
هذه الشابة لا تتحمّل أن "نُلغي" المباني القديمة، لنستعيض عنها بأخرى أكثر حداثة، "وفي الوقت عينه لا شخصية خاصة بها". هي لا تتقبّل فكرة "إختفاء" البحر خلف الجدران و"الباطون" وهال"كم ورقة" التي تحملها المباني الضخمة "بين سطورها".
وكيف نستطيع أن نُقنع الشابة الحالمة بزيارة الجبال التي أمست "مُسيّجة" بالمباني، وقد "حلّت مكان" الفُسحات الخضراء" تماماً كما هي الحال في المدينة؟ فانيسا جميّل تحلم بأن تنتقل المدينة كما هي "جاثمة" في مُخيلتها، من عالم "الغيوم" إلى الواقع. هو "صراع مُلوّن" ما بين الحلم والحقيقة، لاسيما بعدما عاشت الشابة مُعظم حياتها مُتنقلة ما بين واشنطن، باريس، ولندن. العودة إلى البلد كانت "زيارة" (لم تنتهِ بعد وإن مرّت عليها سنين طويلة)، إلى "مَشاهد" لم تتوقّعها فانيسا. تُعلّق، "مُعظم لوحاتي تحمل رسائل مُبطّنة، فعلى سبيل المثال اللوحة التي أطلقت عليها عنوان، 90cm2 هي مُستوحاة من حلم بشير الجميل 10452كم2، ولوحة، Rue A Caractère Traditionnel تصف شارع مونو وكيف تم تدمير أحد المنازل القديمة ليحل مكانه مبنى ضخم لا يليق بهندسة الحي ولا ينتمي إليه".
إبتعدوا من "مدينة فانيسا"!، أو أقلّه "عيفوها"! إسمحوا للشابة بأن تعيش طقوسها في "مدينتها" كما يحلو لها. "بيروت" أكثر من مدينة بالنسبة إلى الشابة التي لم تتوقّع النجاح الباهر الذي حصدته ليلة الإفتتاح في 17 تشرين الأول. "بداياتي مع الرسم؟ بعتقد بلّشت دغري مع المدينة. بحب المدن، وتحديداً بيروت. تقريباً كل شغلي عن بيروت. وبستعمل كل الألوان". فانيسا تعشق بيروت والنقّاد يعشقون "لعبة الألوان" في أعمالها، وبعضهم يصفها بال"مُلوّنة"، إذ انها تبرع في مزج الألوان، ولا تميل إلى لون أكثر من غيره بل تتعامل بإحترام مع كل منها. "من أهم التفاصيل في عملي هو اللون. On A Dit Que J’étais Une Coloriste". وقد تطلّب هذا المعرض 5 سنوات من العمل المكثف لتُنجزه "المُلوّنة" التي تعشق بيروت. "23 لوحة من ضمنها 6 رسوم. نعم هو معرضي المُنفرد الاول، وكانت لي من قبل 6 أو 7 مُشاركات في معارض جماعيّة أكثرها في باريس". تعمل في غرفتها، "على التخت أكتر شي، وأستمع إلى الموسيقى. كتير الموسيقى مهمّة لألي، فأنا أعمل Dj أيضاً إلى جانب عملي في إحدى الغاليريهات. الموسيقى شغفي". ربما كان من الأفضل أن نقول ان الموسيقى شغف، فلا ننسى الألوان والمدينة، "ألتقط العديد من الصور للشوارع والازقة في المدينة، وأستعين بها كمصدر إلهامي عندما أنتقل على الكانفا لاحقاً". طوال عامين، وقبل أن تعمل في الغاليري، جرت العادة ان ترسم يومياً من "الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة بعد الظهر. كنت آخذ ساعة وربع ساعة من الإستراحة، يعني Lunch Break. كتير حلوين كانوا هالسنتين. من أحلى السنين بحياتي".
كانت في الـ15 من عمرها عندما راحت ترسم للمرة الأولى. "ربما كنت في الـ16. أخذت بعض صفوف في الرسم ودغري إنغرمت. قبل تلك الفترة لم يخطر الفن في بالي. لم أشعر يوماً بأنني سأصبح فنانة".
ليلة الإفتتاح، "كنت مرعوبة"، ولكن الناس"كتير حبّوا. العائلة والأصدقاء شعروا بالفخر".
الأحد المُنصرم، "بدأت بإنجاز لوحة جديدة. أكيد عن المدينة. عن برج يُبنى في الأشرفية، هو كناية عن مبنى ضخم". عنوانها، "Trouvez l’intru"(جدوا الدخيل).
هو بالتأكيد ليس الألوان!

Hanadi.dairi@annahar.com

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard