روسيا تؤكد قدرتها على صد أي تهديد عسكري أميركي وتبحث في تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس 300"

16 نيسان 2018 | 00:00

المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري - الثالث من اليسار - يتحدث مع المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا عقب جلسة طارئة لمجلس الامن حول سوريا السبت. (أ ف ب)

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا قادرة على ان تردّ الرد المناسب على أي تهديد على أي تهديد من الولايات المتحدة باستخدام القوة. 

وقال رئيس إدارة وزارة الخارجية الروسية لحظر الانتشار النووي والرقابة على التسلح فلاديمير إرماكوف: "أصبحنا اليوم شهوداً على انقلاب التوازن العسكري التكنولوجي جذرياً لمصلحة روسيا. لدينا القدرة على الرد المناسب على أي تهديد عسكري أميركي".

وأضاف: "أسطورة عصر هيمنة الولايات المتحدة على نطاق واسع من دون منازع، لم تدم أكثر من عشر سنين، وتحطمت الآن نهائياً بالتأكيد. وروسيا عادت إلى موقعها الذي تقتضيه الضرورة التاريخية، كإحدى الدول الضامنة للعدالة والاستقرار في الشؤون الدولية على أساس القانون الدولي".

وخلص الى أنه "عاجلاً أم آجلاً، سيتعين على زملائنا الأميركيين التفاوض معنا، وربما كان أكثر فائدة لهم القيام بذلك في وقت مبكر، لا بعد فوات الأوان، لأن الثقل العسكري التقني الأميركي يهبط باستمرار في ميزان القوى العالمي".

وكتبت مجلة "هفينغتون بوست": "فشل (الى رئيس الاميركي دونالد) ترامب في وقف الاندفاع الهجومي للجيش السوري، ولم يتمكن من تدمير أي مواقع عسكرية أو مدنية سورية مهمة، لأنها كلها كانت مغطاة بالمظلة الروسية".

وفي تعليق لهيئة تحريرها، أوردت وكالة "رويترز" تحت عنوان "روسيا هي الخطر الرئيس في سوريا": "انتصر الأسد تقريباً في حرب السنوات الست ولا ينوي التوقف. وموسكو حذرت سلفاً، من أنها ستسقط الصواريخ الغربية وستضرب نقاط إطلاقها إذا تعرض العسكريون الروس للخطر. وهي بذلك نجحت في تحويل عملية "تحقيق العدالة"، إلى حدث باهت لا هدف له. ومما لا شك فيه أن موسكو وواشنطن غير معنيتين بخوض معركة حقيقية بينهما في سوريا، وهما على ما يبدو لا ترغبان حتى في عرض عمل أحدث الصواريخ والنظم المضادة للصواريخ المتوافرة لدى كل منهما.

وزارة الدفاع الروسية

والسبت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 71 صاروخا من أصل 103 صواريخ أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مواقع في سوريا، مشيرة إلى أن موسكو ستعيد البحث في إمكان تسليم سوريا صواريخ "إس-300" على خلفية هذا الهجوم.

وقالت إن الأراضي السورية "تعرضت فجر السبت لقصف صاروخي غربي امتد من تمام الساعة 3:42 فجراً، وحتى 5:10 دقائق صباحاً بتوقيت دمشق". وقد "شاركت في القصف طائرات أميركية من طرازات "بي1-بي"، و"إف-16" و"إف-15"، معززة بطائرات "تورنادو" بريطانية فوق البحر المتوسط، والسفينتين "لابون" و"مونتيري" الأميركيتين من البحر الأحمر. وأوضحت أن "المعتدين أمطروا سوريا بـ103 صواريخ مجنحة بما فيها "توماهوك" التي أطلقت من السفن الحربية، والقنابل الجوية من نوع " جي بي يو-38" التي أسقطتها طائرات "بي 1- بي"، فيما أطلقت طائرات "إف-15" و"إف-16" الأميركية صواريخ جو-أرض، والطائرات البريطانية 8 صواريخ من نوع "سكالب-إي جي".

وأفادت أن "قوات الدفاع الجوي السوري تمكنت من اعتراض وإسقاط 71 صاروخاً باستخدام منظومات "إس-125" و"إس-200" و"بوك" و"كفادرات" و"أوسا".

وصرح رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي: "طورنا منظومة الدفاع الجوي السورية، وسنعود إلى تطويرها بشكل أفضل".

وقال إن "المواقع التي دُمّرت في سوريا كانت مدمرة أصلاً"، مشيراً إلى أن البيانات الروسية تظهر "عدم مشاركة الطيران الفرنسي في العدوان على سوريا". وأكد أن روسيا أعادت تأهيل كامل منظومة الدفاع الجوي السورية، وانها مستمرة في تطويرها.

ونقلت وزارة الدفاع الروسية عدد الصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وسمّت جميع المواقع المستهدفة، مشيرة إلى أن كل المطارات السورية المستهدفة لم تتعرض لأذى يذكر، وهي:

- المطار الدولي بأربعة صواريخ أسقطت كلها.

- مطار ضمير العسكري بـ12 صاروخاً أسقطت كلها.

- مطار بلي العسكري جنوب شرق دمشق بـ18 صاروخا أسقطت كلها.

- مطار شعيرات العسكري بـ12 صاروخا أسقطت كلها.

- مطار المزة بتسع صواريخ اسقطت خمسة 5 منها.

مطار حمص بـ16 صاروخا تم تدمير 13 منها من دون أضرار جدية في الموقع.

كما تعرضت منطقتا برزة وجمرايا للقصف بـ30 صاروخا أسقطت سبعة منها.

واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن "هذا القصف لم يكن رداً على الهجمة الكيميائية المزعومة، بل رد فعل على نجاحات الجيش السوري في تحرير أراضي بلاده من الإرهاب الدولي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard