ثورة الفياغرا" تحتفل بعامها العشرينحسّنت الحياة للرجال وأهملت النساء

27 آذار 2018 | 00:03

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

الفياغرا بدأت كعلاج لارتفاع ضغط الدم. (أ ف ب)

تدخل "ثورة الفياغرا" عقدها الثالث... فقبل عشرين عاماً، أصبحت هذه الحبوب الزرقاء الصغيرة الشغل الشاغل لكثيرين بعدما أعادت لملايين الرجال القدرة على ممارسة الجنس وسلطت الضوء على موضوع كان من المحرمات وهو العجز الجنسي. 

غير أن الثورة الجنسية التي أعقبت ذلك أهملت النساء اللواتي يعانين من اختلالات وظيفية وضعف في الرغبة الجنسية، ممن لا يزلن في انتظار علاج فعال يتيح لهن استعادة حياة جنسية طبيعية وفق الخبراء.

وسجل العالم حوالى 65 مليون وصفة طبية لعقاقير "فياغرا" التي تصنعها شركة "فايزر" الأميركية. وقد نال هذا الدواء موافقة الوكالة الأميركية للأغذية والأدوية (اف دي ايه") في 27 آذار 1998 ليصبح أول عقار لمساعدة الرجال على الانتصاب.

وقد عجت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بمقابلات ومواضيع صحافية تشيد بالمفاعيل الكبيرة لهذا الدواء. وتزامن طرحه في الأسواق مع طفرة الإنترنت والانتشار السريع للمواقع الإلكترونية الإباحية.

كذلك ترافق طرح هذه العقاقير مع تغيير في المصطلحات، إذ لم يعد الحديث عن "عجز جنسي لدى الرجال" بل عن "مشكلات في الانتصاب" وهو وضع طبي قابل للعلاج.

وبات السناتور الجمهوري بوب دول وهو من قدامى المحاربين ومرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية في 1996، أول سفير لدواء "فياغرا" على التلفزيون مُقراً أمام الملأ بالحرج الذي يسببه هذا الموضوع.

وتستذكر الاختصاصية في المسالك البولية في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك اليزابيث كافالر، أن الأحاديث عن مشكلات الانتصاب قبل "الفياغرا" كانت "مزعجة" و"صعبة". أما اليوم، "بات الجنس عموما موضوعا حاضرا بقوة. وأنا متأكدة أن "الفياغرا" أدى دورا كبيراً على هذا الصعيد".

ويلفت مدير خدمة أمراض المسالك البولية في مجموعة "نورثويل هلث" لويس كافوسي، إلى أن "الفياغرا" كان له "أثر بالغ" شبيه بذلك العائد للمضادات الحيوية في علاج الالتهابات أو للستاتينات في معالجة أمراض القلب. ويقول: "لقد كان الدواء المثالي للترويج له لدى المستهلكين. هو كان بمثابة دواء متصل بجودة الحياة".

وقد طور "الفياغرا" أو سيترات السيلدينافيل، لمعالجة ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية. لكن منذ أولى التجارب السريرية، اكتشف الرجال سريعا أثرا غير متوقع يتمثل بتحسن الانتصاب لديهم.

وبعدما بدأ بيعه بسعر 15 دولاراً للقطعة الواحدة، ارتفع السعر إلى أكثر من 50 دولارا. ومع بدء بيعه بنسخة جنسية العام الماضي، انخفض السعر إلى دولار واحد للقرص.

ويقول مدير قسم أمراض المسالك البولية والخصوبة في مستشفى جامعة ستايتن ايلاند الأميركية ناخوم كاتلوفيتس: "نحن مجتمع متمسك للغاية بالقيم الأخلاقية وأظن أن "الفياغرا" ساهم في فك عقدنا بعض الشيء". غير أن "هذه الثورة لتحسين الحياة الجنسية اهملت النساء".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard