الجيش السوري يُقفل طرق التهريب إلى دمشق والمعارضة تتقدّم في ريف حمص منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تنتظر أن تسلّم دمشق برنامج تدمير ترسانتها

24 تشرين الأول 2013 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ)

رجال أمن أكراد يراقبون لاجئين سوريين يحاولون العبور إلى شمال العراق من شمال شرق سوريا أمس. (أ ف ب)

يسعى مقاتلون معارضون الى الاستيلاء على مستودعات سلاح تابعة للنظام السوري في ريف حمص الجنوبي، وقد احرزوا بعض التقدم، فيما تتصدى لهم القوات النظامية بقوة وفي المقابل اقفل الجيش السوري طرق التهريب القليلة الباقية المؤدية إلى ضواحي دمشق الشرقية المحاصرة ليزيد التضييق على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له وناشطون ان مقاتلين من كتائب عدة بينها "جبهة النصرة" و"دولة الاسلام في العراق والشام" استولوا على مراكز تابعة لقوات النظام "في محيط مستودعات الاسلحة قرب بلدة مهين. كما سيطروا على بئر غاز قرب بلدة صدد القريبة من مهين في ريف حمص الجنوبي، وسط اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية".
وكان المقاتلون المعارضون دخلوا قبل يومين اجزاء كبيرة من بلدة صدد المسيحية، في طريقهم الى مهين حيث المستودعات، الا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها. ولا يزال المقاتلون في الحي الغربي وبعض الشمال لجهة مهين، البلدة السنية.
وقتل امس خمسة اشخاص من سكان صدد في المعارك.
وصدد بلدة تاريخية قديمة تعود الى الالف الثاني قبل الميلاد، وهي على الطريق بين مهين والقلمون في ريف دمشق التي تسيطر المعارضة المسلحة على أكثرها، وتشير التقارير الى استعداد القوات النظامية لشن هجوم واسع عليها.
وقال مسؤول في المكتب الاعلامي للملازم عرابة ادريس، وهو ضابط منشق يقود معركة المستودعات، ان "النظام يتحمل مسؤولية ما يحصل لهذه القرية الاثرية"، موضحاً ان دخول مقاتلي المعارضة تم اساسا من دون معركة. واضاف: "ان مخفر البلدة سلم نفسه من دون مقاومة، ولم تحصل اشتباكات الا بعد محاولة النظام اعادة احتلال البلدة بالعنف. وقد استخدم الطيران الحربي والمدفعية والدبابات وكل الاسلحة التقليدية".
وشهدت البلدة خلال الساعات الاخيرة موجة نزوح واسعة.
ومع التقدم الذي احرزته الكتائب المقاتلة في اتجاه مهين، اقدمت قوات النظام على استهداف البلدة بغارات جوية.
كذلك تحدث المرصد وناشطون عن اشتباكات عنيفة في مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق والخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، الا جزءاً صغيراً منها يقطنه موالون للنظام.
ودعت المعارضة مرارا والامم المتحدة اخيرا الى فتح ممرات انسانية تمكن من ادخال المساعدات اليها، خصوصاً ان قوات النظام تحاصرها منذ اكثر من سنة.
وقال ناشطون داخل منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق إن المنطقة لم تدخلها إمدادات غذائية أو أي إمدادات أخرى، أن الجيش بدأ يشدد حصاره منذ أسبوع.
ويخشى السكان أن تؤول الأحوال سريعا الى ما هي عليه في الضواحي غرب العاصمة حيث تفشى الجوع الى درجة قال أطباء إنها أدت الى حالات وفيات وأمراض نتيجة سوء التغذية.
ويفيد محللون إن قوات الرئيس بشار الأسد بدأت في الآونة الأخيرة تكثيف جهودها لتجويع مقاتلي المعارضة من أجل إخراجهم من المناطق التي سيطروا عليها.
وقال ناشط عرف عن نفسه باسم نضال من خلال برنامج "سكايب" على الانترنت: "تمكن الجيش الأسبوع الماضي من إغلاق آخر منفذ من دمشق كنا نستخدمه في جلب الطعام والدقيق. إذا لم نجد منفذا جديدا سنهلك".
واكد ناشطون إن القتال على الطرق الواقعة خارج قرية المليحة التي تقدم فيها مقاتلو المعارضة في الأيام الأخيرة، اقفل الطريق البديل الوحيد للغذاء والوقود.

الاسلحة الكيميائية
وافادت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية انها تنتظر ان تتسلم من دمشق في الساعات الـ24 المقبلة برنامج تدمير ترسانتها الكيميائية قبل ايام من الموعد المحدد.
وتسليم هذا البرنامج يمثل المرحلة المقبلة بالنسبة الى دمشق بموجب بنود اتفاق روسي - اميركي ينص على تدمير الترسانة الكيميائية السورية منتصف 2014.
وسلمت دمشق في وقت سابق لائحة بمواقع انتاج وتخزين اسلحتها الكيميائية. وهذه المواقع تخضع للتفتيش حاليا على أيدي الخبراء في اطار مهمة مشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية. وستسلم الحكومة السورية اعلانها الاول في شان برنامج التدمير الاحد على ابعد تقدير.
وسيستخدم المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية هذا الاعلان الاول لدمشق ليحدد بحلول 15 تشرين الثاني مختلف المواعيد النهائية لتدمير الترسانة الكيميائية.
وصرح الناطق باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مايكل لوهان بان خبراء البعثة المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية فتشوا 18 من اصل 23 موقعا يتعين عليهم تفتيشها حتى الاحد، و"قاموا بعمليات تدمير لمعدات انتاجية في كل هذه المواقع باستثناء موقع واحد". وقال بعد انتهاء النشاطات الاولى: "لن يعود في وسع سوريا انتاج اسلحة كيميائية".
وفي اوسلو، قال وزير الخارجية النروجي الجديد بورغ برانداه إن بلاده تدرس طلبا أميركيا للمساعدة في تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، لكنها تفتقر الى الخبرة والمعدات اللازمة ومواقع لتخزين النفايات المختلفة.

خطف الصحافيين
وفي واشنطن، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من مخطط لخطف الصحافيين الغربيين والذين يغطون الحرب الأهلية السورية، مطالبة إياهم باتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة قبل سفرهم إلى سوريا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard