هيك بيحرز "مرقد العنزة"!

19 آذار 2018 | 00:00

طلاب في الجامعة اليسوعية (الأرشيف).

اتخذتُ لنفسي إقامة موقتة في المنطقة المحيطة بالحيّز التاريخي لجامعة القديس يوسف في شارع هوفلان، الأشرفية، لأكون على تماس مباشر مع الإيقاع الشبابي والطالبي، بأسئلته وهواجسه ومكوّنات رفضه لما يعتري حياتنا السياسية والوطنية من عارٍ وخزي وانحطاط.  بطبيعة الحال، وجدتُني في قلب "مملكة" تراثية شبه منقرضة، بعدما اكتسحتْ ناطحات السحاب والمجمّعات الضخمة الأماكنَ المتصلة بنسيج السكن والعلاقات المجتمعية في أحياء بيروتية أصيلة، وفي شوارع وأزقة تظلّلها بيوتٌ مشيّدة وفق التصوّر العمراني للفترة من عشرينات القرن الماضي إلى خمسيناته.
في وجدان هذا الوسط الشبابي الزاخر بالديناميكة والتمرد والنقد والرفض، أقيم أعمق العلاقات الحوارية، حيث تنفتح معي أسئلة النقاش، حرَةً من كلّ قيد وترهيب، فأكتشف هول الشرخ القائم بين الطبقة الحاكمة وهؤلاء الشابّات والشبّان الطامحين إلى تكوين حياة كريمة تحت سقف الجمهورية المصادَرة والمسروقة والمنتهَكة. هؤلاء الصبايا والشبّان، يعشقون بلادهم وأرضهم، ويريدون أن يبقوا فيها، لكنهم لا يعثرون على "مرقد عنزة" في هذا اللبنان الذي تنشّأ عليه أهلهم! يسألونني كيف تريدين منا أن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard