روسيا تُحذِّر واشنطن من قصف دمشق وتتوعّد برد عسكري

14 آذار 2018 | 00:00

ضباط روس وسوريون يتحدثون مع مدنيين تم إجلاؤهم الى الجانب الحكومي من معبر الوافدين مع الغوطة الشرقية لدمشق أمس. (أ ف ب)

أعلنت روسيا أمس، أن لديها معلومات مفادها أن الولايات المتحدة تخطط لقصف الحي الذي تتركز فيه الادارات الحكومية في دمشق بذرائع ملفقة. وحذرت من أنها سترد عسكرياً إذا شعرت بأن أرواح الروس في خطر من مثل هذا الهجوم. 

وقال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف إن لدى موسكو معلومات أن المسلحين في منطقة الغوطة الشرقية يخطّطون لاصطناع هجوم بأسلحة كيميائية على المدنيين وإلقاء اللوم على الجيش السوري. وأضاف أن الولايات المتحدة تنوي استغلال الهجوم المصطنع ذريعة لقصف الحي الحكومي في دمشق، حيث يتمركز روس من مستشارين عسكريين وأفراد من الشرطة العسكرية ومراقبين لوقف النار.

وجاء في بيان أصدره: "في حال وجود خطر على أرواح جنودنا، سوف تستهدف القوات المسلحة الروسية الصواريخ والمنصّات التي تستخدم في إطلاقها".

وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن رئيس هيئة الأركان الروسية ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد، ناقشا الأزمة السورية بما في ذلك الوضع في الغوطة الشرقية، وأنهما اتفقا خلال اتصال هاتفي على مواصلة الاتصالات بينهما.

وكانت المندوبة الاميركية الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة نيكي هايلي قد أكدت الاثنين أن واشنطن "لا تزال مستعدة للتحرك إذا تعين علينا ذلك"، في حال تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء في شأن سوريا وذلك في ظل استمرار هجوم القوات الحكومية على الغوطة الشرقية.

وبعد ساعات من تحذير غيراسيموف، نبّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واشنطن الى عواقب وخيمة جداً لأي ضربة يحتمل أن توجهها الى قوات الحكومة السورية. وقال أن على هايلي أن تدرك أن استخدام الميكروفون في مجلس الأمن على نحو غير مسؤول شيء، وما يحدث بين العسكريين الروس والأميركيين شيء آخر.

ولفت إلى أن ثمة قنوات للتواصل ومن خلالها يتضح ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله، وأن "الائتلاف الأميركي يدرك ذلك بشكل جيد".

إجلاء مرضى

ميدانياً، غادر مرضى ومصابون من المدنيين جيب الغوطة الشرقية في عملية إجلاء طبية أولى منذ أن بدأ قبل نحو شهر واحد من أعنف الهجمات في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.

وروى شاهد أن نساء يحملن أطفالاً ورجالاً يسيرون مستندين إلى عكازين ومسناً على مقعد متحرك انتظروا عند مدرسة قريبة مع عشرات خرجوا عبر معبر الوافدين الذي يربط دوما التي تسيطر عليها المعارضة ودمشق.

وصرح المكتب السياسي الداخلي في فصيل "جيش الإسلام" المعارض ياسر دلوان، أن الأشخاص الذين غادروا دوما هم دفعة أولى من دفعات عدة من المرضى من المتوقع إجلاؤهم. وأضاف أنهم ضمن قائمة تضم نحو ألف شخص قال مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم في حاجة الى علاج طبي عاجل خارج المنطقة.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أن أكثر من 150 مدنياً غادروا الغوطة الشرقية، فيما استمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وواصل الجيش هجومه وسيطر على بعض الأراضي الزراعية حول بلدة جسرين. وقالت قوات الدفاع المدني في الغوطة إن الغارات الجوية أصابت جسرين وزملكة وعربين.

وفي علامة أخرى على نجاح مهمة الحكومة لاستعادة كل الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة قرب العاصمة، أجلى الجيش أيضاً مئات المقاتلين وأسرهم من فصيل "اجناد الشام" في حي القدم جنوب دمشق.

عفرين

وفي شمال البلاد على جبهة رئيسية أخرى، قال الجيش التركي إنه طوق مدينة عفرين في ما يمثل تقدماً كبيراً للهجوم التركي على المقاتلين الأكراد. كما قصفت القوات الحكومية منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة في الجنوب لليوم الثاني، في ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard