البابا فرنسيس ينهي خمس سنوات من حبريته كيف تعامل مع فضائح التحرش الجنسي بأولاد؟

12 آذار 2018 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

البابا فرنسيس في الفاتيكان. (أ ف ب)

ترك تهاون البابا فرنسيس مع الكهنة المشبوهين بارتكاب تجاوزات جنسية على قاصرين او إخفائها، ظلالاً قاتمة على السنة الخامسة من حبريته التي سيجتازها الثلثاء المقبل وسط سيل من الانتقادات. 

هل يعكس هذا الموقف إصراراً على حماية الكنيسة؟ او مرده الى مستشارين سيئين؟ ام انعدام الاستراتيجية؟

تزايدت التساؤلات بعد أقوال للبابا خلفت انطباعاً بأن صوت الضحايا سيكون ثانوياً لكنيسة ما زالت تفكر وهي منغلقة كثيراً على نفسها. وشكلت رحلته في كانون الثاني الماضي الى تشيلي التي ينتشر فيها الالحاد في أعقاب فضائح مكتومة للتعدي على الأولاد، فشلا كبيراً ومنعطفا على الأرجح في حبريته. فقد دافع البابا فرنسيس خلالها بقوة عن الأسقف التشيلي خوان باروس (الذي يشتبه بانه تكتم على جرائم كاهن مسن كان يعتدي جنسياً على الأولاد)، معرباً عن اقتناعه ببراءته، وطالب الضحايا المفترضين بأدلة على الجرم، ثم قدم اعتذارات عن اقواله وأرسل الى تشيلي محققاً لجمع الشهادات.

وأعربت الايرلندية ماري كولينز التي وقعت ضحية كاهن يعتدي جنسيا على الأولاد، عن اسفها بالقول خلال لقاء مع وكالة فرانس برس، أن "الدفاع عن مؤسسته جزء من الطبيعة البشرية. وبدلًا من ان تتعلم الكنيسة من أخطاء الماضي، فإنها تكررها في كل بلد تندلع فيه فضيحة التعدي الجنسي على الأولاد". ولا شك في ان البابا فرنسيس بدا حتى الان رحوماً جدا مع دون مورو إينزولي، الملقب "دون مرسيدس" بسبب ميوله الى الترف. وقد اعاد البابا بنيديكتوس السادس عشر هذا الكاهن الإيطالي الى الحياة العلمانية، لكن البابا فرنسيس خفف عقوبته الى "حياة صلاة". لكن ايطاليا حكمت على دون إينزولي في حزيران الماضي بالسجن خمس سنوات لأنه اعتدى جنسيا على مراهقين. عندئذ أعاده البابا الى الحياة العلمانية.

وكان من المتوقع أن يتخذ البابا فرنسيس الذي أعلن، على غرار سلفه، "رفض التسامح" حول هذا الموضوع، تدابير ملموسة. وأنشأ في كانون الأول 2014 لجنة خبراء دولية مهمتها تقديم مقترحات وقائية. إلا ان هذه المبادرة قد ارتدت عليه لدى استقالة العضوين فقط اللذين يمثلان الضحايا.

عمدت ماري كولينز الى الاستقالة في اذار 2017، منتقدة انعدام التعاون "المخجل" في الفاتيكان، ومعربة عن الأسف لأن محكمة اعلن عنها البابا في 2015 لمحاكمة الكهنة المتورطين جنسيا مع الأولاد، بقيت حبراً على ورق.

وما زاد الطين بلة، هو أن السنوات الخمس الأولى من حبرية البابا فرنسيس مرت فيما يتم الاستماع في أوستراليا الى اقوال المسؤول الثالث في الفاتيكان، لاتخاذ قرار يتعلق بإمكان محاكمته لاعتداءات جنسية قديمة. فهل كان تعيين الكاردينال جورح بيل متهورا؟ كان هذا الأسترالي أتهم منذ 2002 بتجاوزات جنسية عن تصرفات مفترضة قديمة جدا، قبل ان تتم تبرئته، ثم دعاه البابا فرنسيس الى روما.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard