74 طالباً اعتصموا أمام العدلية لإلغاء الإعدام قرطباوي: العقوبة القصوى لم تردع الجريمة

12 تشرين الأول 2013 | 00:00

المعتصمون يرفعون شعاراً ضدا الاعدام أمام قصر العدل.(ميشال صايغ)

اعتصم 74 تلميذاً وتلميذة مع مجموعة من "الحملة الوطنية من أجل عقوبة الاعدام في لبنان" أمام قصر العدل في بيروت، مطالبين بالغاء عقوبة الاعدام، لمناسبة "اليوم العالمي من أجل الغاء عقوبة الاعدام". وانتقل الجميع الى قاعة محكمة داخل قصر العدل حيث رفع شعار "جريمتان لا تصنعان عدالة". وعقدوا عند قوس المحكمة مؤتمراً صحافياً، افتتحته نور حسن من "الحملة الوطنية" فقالت ان "لبنان لم ينفذ عقوبة الاعدام منذ عشرة أعوام الا أنه لم يوقع الى اليوم على الغاء عقوبة الاعدام". واعتبرت أن "دولة تمارس الاعدام هي دولة تعترف مسبقاً بعجزها".
وتحدث وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي، فشدد على "ضرورة الغاء العقوبة هذه"، وقال: "لا يجوز ان نحكم بالاعدام على انسان لأن ذلك لا يردع الجريمة، والعديد من الاحصاءات في عدد من الدول الاوروبية، تثبت ذلك".
واضاف "ان ارادة الحياة هي الأقوى. أنا ضد الاعدام واقول للناس الذي يؤيدون الاعدام أن المجرم الذي يعاقب يكون قد ارتكب جريمة، وعندما نحكم عليه بالاعدام نكون قد فعلنا مثله".
وألقت الدكتورة أوغاريت يونان كلمة "الحملة"، فقالت ان "الغاء عقوبة الاعدام نضال صعب، مثل كل نضال من اجل حقوق الانسان واللاعنف وربما أكثر. مع ذلك يبدو أن هذا النضال يكسب أكثر فأكثر أرضاً له وبشراً وانجازات في انحاء العالم، وفي عالمنا العربي كذلك، بفضل إصرار المناضلين وشجاعتهم".
وكررت سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست معارضة مجلس أوروبا والاتحاد الاوروبي "توقيع عقوبة الاعدام" واستمرارهما في "التأكيد في كل مكان كل الأوقات على الطبيعة غير الانسانية والقاسية لتلك العقوبة غير الضرورية وفشلها في منع الجريمة"، لافتة الى ان "الاصوات المؤيدة لتوقيع عقوبة الاعدام في بعض مناطق العالم بما في ذلك أوروبا، تدل على استمرار الحاجة الى توضيح سبب كون عقوبة الاعدام منافية لحق الحياة وللكرامة الانسانية".
وألقت ماريا جبرا من مدرسة القلبين الأقدسين كلمة الى المسؤولين. ومما فيها ان "لبنان هو الوطن الأم، الرسالة، المحبة والتسامح، هذا ما عرفناه في صغرنا، وتعلمناه في كتب التربية والتاريخ، واذ بنا نفاجأ بأن عقوبة الاعدام ما زالت في صلب قوانيننا، فتتضارب في ضمائرنا الطرية العود، مبادئ تشربناها منذ سنين سواء في بيوتنا أو في مدارسنا، مع قوانين قاسية قاطعة كحد السيف تتضمن عقوبة الاعدام".
وألقت ليلى رستم من الكرملية كلمة الى المحكومين بالاعدام في لبنان وعددهم 54. وقالت "أيها المحكوم نحن لا ننكر أو نتجاهل خطورة ما فعلت، لكن الخطأ لا تتم معالجته بخطأ آخر أي بالاعدام. لم تولد مجرماً بالفطرة، إنما ظروف حياتك فُرضت عليك، وارتكبت ما ارتكبت، وبالتالي إصلاحك ممكن في السجون المؤهلة فتخرج من السجن يوماً إنساناً صالحاً في مجتمعك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard