"الإف بي آي" مُحرج بعد كشف "مذكرة سرية" تتحدث عن تجسس الاستخبارات على الحملة الرئاسية لترامب

2 شباط 2018 | 00:00

الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مع العمال الاميركيين في شأن قانون الاصلاح الضريبي في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض الاربعاء. (أ ب)

شكك مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي "إف بي آي" في هدف التحركات الرامية إلى نشر مذكرة سرية قيل إنها تتهمه بإساءة استخدام سلطات المراقبة التي يتمتع بها لاستهداف الحملة الرئاسية لدونالد ترامب. وقال: "نحن قلقون جداً في شأن حذف أجزاء ذات تأثير أساسي في دقة المذكرة". 

وأفادت تقارير أن مذكرة الكونغرس قد تنشر الخميس (أمس).

ويخشى الديموقراطيون أن يكون نشر الوثيقة محاولة لتشويه سمعة التحقيق الجاري حاليا في شأن ارتباط مزعوم لحملة ترامب بروسيا.

واتهم العضو الديموقراطي في الكونغرس آدم شيف، نظراءه الجمهوريين بأنهم غيروا نص الوثيقة بعد التصويت عليها. وقال إنه يجب سحبها ومراجعتها مرة أخرى قبل نشرها المحتمل علانية.

ويقود المستشار الخاص روبرت مولر التحقيق في ادعاءات تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية، واحتمال إعاقة بعض أعضاء إدارة ترامب مسار العدالة.

وينبغي أن يوافق البيت الأبيض أولاً على نشر المذكرة قبل كشفها، لكن كبير موظفيه جون كيلي، أبلغ إذاعة "فوكس نيوز" أنها "ستنشر في أسرع وقت" كي يعرف "العالم كله".

وأعدت المذكرة المؤلفة من أربع صفحات لتقديمها إلى رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس، ديفين نونيس عضو الحزب الجمهوري. وهي تتهم، في جزء منها، وزارة العدل و"الإف بي آي" بإساءة استخدام برنامج الرقابة المعروف بـ"رقابة الاستخبارات الأجنبية" في الحملة الرئاسية عام 2016.

وتفيد الادعاءات أن "الإف بي آي" راقب عضواً في حملة ترامب.

وجاء في المذكرة - كما أورد النص عضو في الكونغرس اطلع عليها - أن مكتب التحقيقات الفيديرالي حصل على تصريح بالتجسس على عضو الحملة هذا، بناء على اتهامات غير مؤكدة لترامب في ما يعرف بـ"الملف الروسي". وقد أعد هذا الملف عميل الاستخبارات البريطاني كريستوفر ستيل، بتمويل جزئي من حملة هيلاري كلينتون.

وصوتت لجنة الاستخبارات في الكونغرس على نشر المذكرة الاثنين، ولا يزال أمام الرئيس ترامب بعض الوقت حتى عطلة نهاية الأسبوع، ليقرر إن كان سيسمح بنشرها.

وسمع بعض أعضاء الكونغرس ترامب، عقب إلقائه خطابه عن حال الاتحاد، وهو يقول لأحد أعضاء الكونغرس من الجمهوريين إنه "مئة في المئة" يؤيد نشر الوثيقة.

وقال كيلي إن ترامب يريد "إظهار كل شيء حتى يقرر أفراد الشعب الأميركي بأنفسهم ما يرونه، وحتى يُحاسب المسؤولون".

وأوضح "الاف بي آي" في بيان نادر أنه لم تكن لديه إلا "فرصة محدودة" لمراجعة الوثيقة قبل تصويت لجنة الاستخبارات الاثنين على نشرها. وأضاف: "نحن ملتزمون العمل مع الجهات المناسبة لضمان استمرار نزاهة برنامج المراقبة".

وحذرت وزارة العدل الأميركية في أن نشر المذكرة سيكون عملاً "فائق التهور".

ويقول مسؤولون في إدارة ترامب إن الوثيقة تثبت ادعاءه الرئيسي أن "الإف بي آي" عامله معاملة غير عادلة. واعتبر ديفين نونيس، الذي شارك في فريق ترامب لدى انتقاله إلى البيت الأبيض، أن اعتراض "الإف بي آي" على نشر المذكرة "كان متوقعا".

ونسبت تقارير الى ترامب سؤاله - عقب إقالة رئيس "الإف بي آي" جيمس كومي العام الماضي - الشخص الذي خلفه، وهو أندرو مكابي، عمن صوت له في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وقدم مكابي استقالته الشهر الماضي بعد اتهام ترامب اياه بالانحياز إلى الديموقراطيين، وهو يعتزم التقاعد عن العمل في آذار.

وكان ثمة تشكيك من ترامب - على ذمة تقارير - في ولاء نائب وزير العدل رود روزينستاين، وهو عيّن مولر.

وبثت شبكة "سي إن إن" الاميركية أن ترامب أراد أن يعرف ما اذا كان روزينستاين "جزءاً من فريقه".

ويتهم الديموقراطيون في لجنة الاستخبارات الجمهوريين بأنهم غيروا سراً المذكرة قبل عرضها على البيت الأبيض. وقال شيف إن نشر المذكرة يزيد "خطر حصول أزمة دستورية، بتمهيد السبيل أمام البيت الأبيض لإقالة مولر، أو رود روزينستاين نائب وزير العدل، كما يحتمل الآن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard