800 مليار دولار كلفة اقتصادات "الربيع العربي" وضغوط شديدة لن تعيد الوظائف كما قبل الثورات

10 تشرين الأول 2013 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

جانب من آثار القصف المدمّر في دير الزور.

توقع مصرف HSBC البريطاني ان تفقد انتفاضات "الربيع العربي" دول الشرق الأوسط نحو 800 مليار دولار من الناتج الاقتصادي في نهاية 2014، "إذ تواجه تلك الدول صعوبة في استعادة الاستقرار".

وأوردت دراسة للمصرف انه في نهاية 2014، سيكون الناتج المحلي الاجمالي للدول الاكثر تأثرا -مصر وتونس وليبيا وسوريا والأردن ولبنان والبحرين- أقل بنسبة 35% مما كان سيبلغه لو لم تحصل تلك الانتفاضات في 2011. ولفتت الى ان التدهور الشديد في الميزانية وتراجع فاعلية الحكومة والأمن وسيادة القانون، "سيضغط بشدة على جهود صانعي السياسات حتى في ما يتعلق بإعادة التوظيف إلى مستويات ما قبل الثورة".
وتوقع HSBC تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 4% في 2013 قبل ان يرتفع الى 4,2% في 2014 مقارنة بنسبة 4,5% في 2012 و4,9% في 2011. وتنطوي هذه التوقعات على تفاوت كبير بين دول الخليج الغنية بالنفط التي ازدهرت عموما وبين الدول المتعثرة في شمال إفريقيا. اذ على سبيل المثال، يتوقع ان ينمو اقتصاد مصر 2,2% فقط هذه السنة و3% في 2014، لتعرضها لضغوط شديدة على الميزانية العامة والموازين الخارجية، وهي معدلات نمو يعتقد كثير من المحللين أنها أقل من المعدلات اللازمة لخفض البطالة.
وازدهرت دول الخليج منذ الـ2011 لان "الربيع العربي" رفع أسعار النفط.
واوضحت الدراسة ان الربيع العربي ألحق ضررا باقتصادات الخليج أيضا، "اذ زاد اعتمادها على الإنفاق الحكومي الذي تموّله إيرادات النفط، وأثناها عن تنفيذ إصلاحات اقتصادية قد تثير توترات".
واعتبر HSBC ان تتحمل هذا الأسلوب الاقتصادات الأكثر ثراء في الخليج وهي قطر وأبوظبي والكويت، مشيرا الى أن الدول الأخرى، قد تعاني آثار "الربيع العربي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard