المفتي في طرابلس متحدّياً التهديدات أم لدور جديد؟ لا يمكنه أن يكون مفتياً للجمهورية إلا إذا عدّل القانون

10 تشرين الأول 2013 | 00:00

المصدر: طرابلس – "النهار"

  • المصدر: طرابلس – "النهار"

المفتي الشعار يستقبل مهنئين بعودته ومنهم محافظ الشمال ناصيف قالوش والمطران ادوار ضاهر. (نعيم عصافيري)

عاد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار اول من امس الى مدينة طرابلس بعد غياب "قسري" دام سبعة اشهر، تاركا وراءه جملة من الاسئلة والايضاحات التي لم تجد الاجوبة الشافية لها حتى الآن، ولعل ابرزها: "ما السبب الذي دفع الشعار الى العودة في هذا التوقيت بالذات؟ هل من اشار اليه بضرورة العودة قبل عيد الاضحى لمشاركة اهالي طرابلس المناسبة بعد تمنعه عن العودة خلال عيد الفطر على رغم ابلاغه وقتذاك بتأمين الحماية الامنية الكاملة له؟ ام ان الفراغ الكبير الذي تعيشه طرابلس على المستويين السياسي والديني كان الدافع الرئيسي لعودته بعد تنفيذ الخطة الامنية واستتباب الامن شيئا فشيئا في شوارع المدينة؟ وهل هناك من اراد عودة الشعار لـ"يقطف" ثمار الخطة الامنية ويعيد خلط الاوراق على الساحة الطرابلسية؟ والا لماذا عاد في هذه الاجواء؟ اوليس التهديد الامني لا يزال قائما والدليل ان طرابلس تعرضت بالامس القريب لتفجيرين ارهابيين طاولا مسجدي السلام والتقوى؟

اسئلة عدة يطرحها المتابعون لهذا الملف، منها ما هو منطقي ومنها ما هو استفزازي، اذ يرى البعض ان "هناك قطبة مخفية في قضية تهديد المفتي الشعار، فحتى اليوم لم يطلع احد على حقيقة التهديد بل اقتصر الامر على ان هناك معلومات وردت الى الاجهزة الامنية تفيد باستهداف المفتي الشعار، فما كان من هذه الاجهزة الا ان طلبت منه السفر الى الخارج والبقاء هناك الى حين تسوية الموضوع"، وتسأل: "اين اصبح ملف التحقيق في قضية تهديد الشعار؟ ولماذا لم يتم الاستماع الى افادة الشيخ السوري عبد الجليل السعيد الذي اتهم مفتي سوريا الشيخ أحمد حسون بالوقوف وراء التهديد؟".
الى ذلك، ترى جهات سياسية طرابلسية ان الشعار عاد ليكون رأس حربة في الصراع الدائر بين رؤساء الحكومات ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، اذ يعتبر البعض ان الشعار مرشح جدي واساسي لمنصب المفتي خلفا لقباني، وخصوصا انه يلقى قبولا كبيرا لدى كل الاطراف السنية في لبنان، واستطاع خلال توليه منصب افتاء طرابلس ان يلعب دورا سياسيا اساسيا في المدينة، اكد من خلاله للجميع ان لديه القدرة الكافية ليكون مفتيا للسنة في لبنان.
الا ان مدير مكتب الشعار الشيخ ماجد درويش ينفي هذه "الاقاويل"، ويوضح لـ"النهار" ان "دار الفتوى في طرابلس لم تدخل في السجال القائم اصلا بين سماحة مفتي الجمهورية ورؤساء الحكومات، وذلك بتوجيه مباشر من سماحة المفتي الشعار، ومفتي الجمهورية يعلم ذلك تمام العلم".
ويضيف: "القانون واضح في هذا الخصوص، فلا مفتي طرابلس والشمال يمكن ان يكون مفتيا للجمهورية لان القانون ينص على ان مفتي بيروت هو مفتي الجمهورية، وبالتالي لا يمكن ذلك الا اذا عدّل القانون. وشائعة نقل الشيخ الشعار نفوسه الى بيروت غير صحيحة لان ما من طرابلسي يستبدل قيده".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard