خلوة لقاء "بيت عنيا" ناقشت هموم المسيحيين: الإلغاء الهادئ أخطر من سفك الدماء

8 تشرين الأول 2013 | 00:00

جانب من المشاركين في "لقاء بيت عنيا". (اميل عيد)

يفترض من حيث المبدأ ان يضم "لقاء بيت عنيا" شخصيات ووجوها مقربة من قوى 8 آذار او منضوية تحت لواء احزابها، لكن المفارقة ان القائمين على هذا اللقاء بادروا الى استدراك الموضوع والانفتاح على الكثير من الشخصيات والهيئات المستقلة والمحايدة اوالكنسية والرهبانية والاكاديمية من خلال دعوتها الى المشاركة في الخلوة الطويلة التي دعت اليها أمس في حريصا لمناقشة هموم المسيحيين اللبنانيين ومشكلاتهم وسبل التعامل معها، والتي اضيفت اليها قضية المسيحيين في الشرق الاوسط وتحديداً في العراق وسوريا وفلسطين.

ناقشت الخلوة مجموعة الاوراق التي اعدتها لجان اللقاء، وتندرج تحت عناوين "الحياد"، و"التحديات المصيرية والوجودية"، و"الدستور والميثاق"، "الهوية والثقافة والتراث" و"المشرقية". وتحت هذه العناوين عرضت مجموعة من الباحثين وجهات نظرها وما تملكه من معلومات، وادار الجلسات الاعلامي جان عزيز وكان موضوع الحياد، الاول في جدول الاعمال من خلال ورقة اعدها السفير السابق عادل بو حبيب ومجموعة من الباحثين، شددت على اهمية حياد لبنان واعتماد سويسرا والنمسا نموذجين للاستعانة بهما، عل ذلك يساهم في تعزيز الحضور المسيحي. وكان نقاش بين مشاركين رافضين للفكرة، باعتبار ان لبنان لا يمكن ان يكون محايداً، وان اسرائيل عدو. وحسم الامر بتدخل نائب رئيس مجلس النواب سابقا ايلي الفرزلي مدافعاً عن فكرة حياد لبنان واستقلاله، وان الحياد يعني عدم جعل لبنان ممراً ولا مقراً، وان لا يكون المسيحيون جزءاً من محاور اقليمية تبيع وتشتري. وشارك الوزير السابق جورج قرم وتريسي شمعون وجوسلين خويري وعبده القاعي في النقاش، ليعود ابو حبيب ويتحدث عن التجربة السويسرية.
وناقش محور آخر ورقة "التحديات الوجودية" في لجنة رأسها الوزير السابق كريم بقرادوني، وعرضت مواضيع التجنيس والتوطين وبيع الاراضي، وتحدث فيها طلال الدويهي عن "الهجمة السنية – الشيعية على اراضي المسيحيين، وان ما لا يتم شراؤه مباشرة، يتم بالواسطة". وشرح بالارقام مساحات الاراضي المبيعة حيث يشتري الشيعة ساحل الشوف لوصل الجنوب ببيروت والسنة ساحل الكورة وزغرتا (...)".
وفي ملف التوطين عرضت الاعلامية ناديا شريم ابرز ما ورد في كتاب اصدرته عن تجنيس الفلسطينيين، وقد بلغ عدد الذين طالهم مرسوم التجنيس 149 الفاً. كذلك عرض الباحث نسيب حاتم تطور الديموغرافيا اللبنانية.
وكانت كلمات للوزيرين جبران باسيل وسليم جريصاتي وغيرهما في هذا الموضوع، وتشديد على اهمية دور الكنيسة ومسؤولية الدولة عن اصدار قوانين تمنع الفرز الديموغرافي وانتقال ملكيات الاراضي وغيرها.
وعرض الفرزلي محور "اتفاق الطائف وقانون الانتخاب"، وناقش مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية وسلطات رئيس الحكومة، واعتبر ان "القضية المركزية هي قانون الانتخاب وتأمين المناصفة الفعلية التي لم تؤمن منذ بدء العمل باتفاق الطائف".
واشار الى انه "لا يمكن اي جماعة ان تتخلى عن كيانها الوجودي والفاعل في مجتمع طائفي بامتياز"، معتبرا ان وثيقة الطائف "كان يفترض ان ترسي الميثاقية لا الغلبة وتحكم طرف في الاخرين".
وشدد على ان "الوصول الى دولة المواطنة يبدأ بقانون الانتخاب الذي يؤمن المناصفة الفعلية. وان الغاء الدور المسيحي في لبنان اخطر بكثير من هدر الدماء كما يجري في سوريا والعراق(...)".
وانتقد قرم الافكار الطائفية، معتبراً ان "لبنان اكبر من طوائفه، وهو رسالة"، لينتهي الجدل بالتركيز على اهمية المناصفة. وعاد الفرزلي ليؤكد انه "لا يجوز للمسيحيين الا ان يطلوا معاً بمشروع قانون انتخاب يؤمن المناصفة الفعلية"، مشدداً على اهمية الادوات الدستورية في تحقيق المشاركة.
اما ورقة "الهوية والتراث والثقافة"، فعرض لها رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام والمطران عصام درويش الذي شدد على "ضرورة اعتماد حلول عملانية لمتابعة ترسيخ هوية المسيحيين واوضاعهم في الشرق الاوسط(...)".

pierre.atallah@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard