أزمة عون- بري تتفاعل ومهددة ببلوغ اللاعودة

13 كانون الثاني 2018 | 23:51

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لا وساطة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، ولا الوساطات الصامتة التي كانت سبقتها لحزب الله من طريق المدير العام للامن العام اللواء إبرهيم عباس،نجحت حتى الآن في احداث خرق على جبهتي بعبدا- عين التينة حيث يتمترس كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس نبيه بري وراء مواقفهما، من دون القبول بأي تنازل او تراجع يحقق اختراقا لجدار الأزمة السياسية المستفحلة بينهما.  

لم تعد المسألة متوقفة على مرسوم منح ضباط دورة ١٩٩٤ سنة أقدمية، ولم تعد متوقفة كذلك على توقيع وزير المال، او على اقتراحات حلول يقوم بها الرسطاء، بل بدأت الامور تتفلت من ضوابطها لتكشف عمق الأزمة التي باتت تلامس النظام السياسي في البلاد، في ظل ارتفاع وتيرة الكلام عن حاجة الى اعادة النظر بالمراسيم، فيما يرفع رئيس " التيار الوطني الحر" من وتيرة التصعيد عبر مطالبته بتعديلات على قانون الانتخاب الجديد. ولا تستبعد مصادر سياسية مطلعة ان تتكشف بذور الأزمة ومفاعيلها في الأيام المقبلة، فاتحة البلاد على كل احتمالات التصعيد في ظل تعذر الوصول الى قواسم مشتركة حيال الملفات المطروحة.

وكان اقتراح النائب جنبلاط الذي حمله النائب وائل بو فاعور الى السرايا قد علق في ادراج رئيس الحكومة الذي غادر البلاد في اجازة عائلية قبل ان يحيله الى رئيس الجمهورية. وتعزو مصادر مستقبلية تريث الحريري في احالة الاقتراح الى مناخ بلغه من عون يرفض فيه ما تكشف عن الاقتراح والرامي الى دمج مرسوم الأقدمية بمرسوم الترقيات المجمد. وكان نقل عن مصادر بعبدا ان اقتراح الدمج يعني تنازل رئيس الجمهورية لمصلحة القبول بتوقيع وزير المال، علما ان بعبدا تعتبر ان المرسوم بات نافذا.

وعليه، تكشف المصادر ان اقتراح جنبلاط رفض من بعبدا قبل ان يصلها. ولا تتوقع المصادر تحريكا لهذا الموضوع في ظل غياب رئيس الحكومة عن بيروت ، باعتبار انه مع عودة الحريري يكون رئيس المجلس قد غادر الى طهران لبضعة ايام، ما يعني ان الأزمة مرشحة لأن تمتد حتى الاسبوع المقبل.

وفي موازاة أزمة المرسوم، بدأت أزمة التعديلات التي يطالب بها الوزير جبران باسيل على قانون الانتخاب تتفاعل مع اعلان رئيس المجلس رفضه الجازم لأي تعديل وإعلانه عبر تصريحات صحافية امس انه لن يفتح باب المجلس امام اي تعديلات، فيما رفع باسيل سقف خطابه مستهدفا بري من دون ان يسميه، اذ قال في عشاء هيئة بيروت الاولى في التيار: "لا احد يهددنا بالدستور لأننا نحن من يخضع له وقوتنا في قبولنا به وبالقانون والقضاء ولا نقول لأحد نلقاك في الشارع بل امام القضاء. نحن من يتحدث بالقانون وكل من يعتقد انه فوق القانون سنريه في الانتخابات انه تحت القانون كما يريده الناس.".

وإزاء كلام باسيل، ردت اوساط بري على مطالبات باسيل بالتعديلات، مفيدة تعذر ادخال اي تعديلات في المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات في أيار المقبل، مع تجديد التأكيد بأن لدى رئيس المجلس معطيات تؤكد ان ثمة من يعمل على تعطيل الانتخابات.

وفي هذا السياق، برز موقف لافت للمجلس الشرعي الاسلامي الذي اكد على اهمية التوافق بين الرئاسات. وشدد في بيان له بعد اجتماعه الدوري امس برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على "أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها أمر طبيعي وضروري لا ينبغي التشكيك به وهو مسؤولية في أعناق القوى السياسية كافة، وأي كلام أو تلميح خلاف ذلك من أي كان هو لتعكير الأجواء وإدخال لبنان في أزمة سياسية جديدة هو بغنى عنها، فإجراء الانتخابات النيابية مفصل هام للبنانيين. ودعا المجلس الى معالجة القضايا المعيشية والاقتصادية والاجتماعية بما تقتضيه المصلحة الوطنية ومصلحة المواطنين وهذا يتطلب مزيدا من الجهود المبذولة من الدولة وخصوصا أن هناك كثيرا من اللبنانيين يعانون البطالة وضائقة اقتصادية ومعيشية وترديا في أحوالهم المادية".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard