عشرات الأطباء النفسيين والخبراء يحضّون على فحص الصحة العقليّة لترامب

13 كانون الثاني 2018 | 00:01

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الرئيس الاميركي دونالد ترامب يتحدث عن اصلاح السجون في قاعة روزفلت بالبيت الابيض الخميس. (أ ف ب)

يفترض أن يكون الرئيس الاميركي دونالد ترامب (71 سنة) خضع أمس الأول فحص جسدي طبي له منذ تسلمه مهماته، وسط تجدد الجدل في شأن صحته العقلية منذ نشر كتاب "نار وغضب في البيت الابيض لترامب" الذي يصف السلوك غير المنتظم للرئيس وينسب الى مسؤولين كبار تشكيكهم في كفاياته. 

وعادة يجري الدكتور روني جاكسون، وهو الطبيب المعالج لرؤساء الولايات المتحدة لثلاث إدارات متتالية، الفحص في مركز وولتر ريد الطبي العسكري الوطني. وهو سيجمع نتائج الاختبار خلال نهاية الاسبوع وينضم إلى الناطقة باسم البيت الابيض الثلثاء للادلاء بتقرير تفصيلي والرد على الاسئلة.

وكان ترامب قد تولى منصبه قبل سنة بوصفه أكبر الرؤساء الأميركيين سناً على الاطلاق في بداية ولايته الأولى.

وعشية الفحص الطبي، وجه أكثر من 70 من علماء النفس والخبراء في الصحة العقلية رسالة الى طبيب ترامب، حضوه فيها على تضمين الفحص البدني تقويماً للصحة العصبية والعقلية للرئيس. وليست الوظائف الادراكية للرئيس جزءاً من الاختبار الجسدي، وإن تكن اختبارات كهذه تكون مستحسنة لأشخاص في سن ترامب، في الفحوص السنوية.

وجاء في الرسالة التي نشرتها مجلة "بوليتيكو" أن "واجبك حيال هذا المريض والبلد الذي استخدمك ضابطاً في البحرية الاميركية هو احالة مريضك على اختصاصي اذا أسفر أي من عناصر فحصك العصبي والنفسي عن نتائج ذات صلة".

 وأبدى كاتبو الرسالة قلقاً متزايداً من "قدرات ترامب المتراجعة على التفكير، وخطاب متعثر وصعوبة في إكمال الفكرة"، إضافة الى "ضعف في التقويم والتخطيط وحل المشاكل " وأمور أخرى. وكان البيت الابيض أفاد أن فحص اللياقة الذهنية لترامب لن يكون جزءاً من الفحوص.

ومنذ أشهر، يتساءل مسؤولون أميركيون وبعض الاعلام الاميركي عما اذا كان ترامب يتمتع بصحة عقلية كاملة في ضوء سلوكه الغريب.

وتجدد الجدل مطلع السنة مع صدور كتاب مايكل وولف الذي يشبه القائد الاعلى للقوات الاميركية المسلحة بولد يعاني مشاكل في التركيز.

رونالد ريغان 

وليست هذه المرة الأولى تطرح تساؤلات عن الصحة العقلية للرئيس. فخلال الولاية الثانية للرئيس الاميركي الراحل رونالد ريغان، كتبت مجلة "نيوريبابليك" عام 1987: "هل ريغان مصاب بالخرف؟". وبعد مغادرته البيت الابيض بخمس سنوات، تبين أن الرئيس الراحل يعاني مرض ألزهايمر.

وتتساءل الصحافة الاميركية عن الصحة العقلية لترامب منذ ما قبل انتخابه. وكتب يوجين روبنسون صيف 2016 في "الواشنطن بوست": "في الانتخابات التمهيدية، بينما كان ترامب يسحق منافسته بمداخلاته الغريبة، اعتقدت أنه خبيث كالقرد. الان صرت أكثر اقتناعاً بأنه مجنون". وكرر الصحافي الاتهامات نفسها في تشرين الثاني، متسائلاً: "كم من الوقت سندّعي أن الرئيس عقلاني تماماً". وشخّص أطباء نفسيون أميركيون من مجموعة "واجب التحذير" متلازمة "النرجسية الضارة" لدى ترامب.

وخلال الصيف الماضي، رصدت صحيفة "الواشنطن بوست" محادثة بين سناتورين، جمهوري وديموقراطي، أبديا قلقهما على الصحة العقلية لترامب.

ومن أجل حسم السجال قدم السناتور الديموقراطي ديمي راسكين مشروع قانون الى الكونغرس يطلب انشاء لجنة من 11 عضواً تضم خصوصاً أطباء نفسيين وأطباء أعصاب يمكن أن يطلب منها إبداء رأيها في الصحة العقلية لترامب.

وإذا تبين أن الرئيس عاجز عن ممارسة مهماته، يمكن البرلمانيين اللجوء الى التعديل 25 للدستور الاميركي ونقل صلاحياته الى نائب الرئيس. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard