الشرف

10 كانون الثاني 2018 | 00:00

(نصرة الحق شرف، ونصرة الباطل سرف) ابن سينا 
منذ حوالى قرن من الزمان، وعالمنا العربي يعيش في فوضى عارمة وعلى جميع الصعد، وأهمها على الإطلاق، معرفته في تحديد معاني مفرداته الأخلاقية. فالتقاليد القديمة التي ورثناها عن الجدود، كانت وضيئة في معانيها ومراميها، وكانت تمثل الحدّ الفاصل بين الخير والشر، فالشجاعة والنجدة، والأرض، والعرض، كلها كانت تنير الطريق القويم للناس وللحكام.
أما اليوم فإن هذه الأمة، ومنذ أسلست قيادها إلى الاستعمار، حيث قام بتقسيمها إلى ممالك ودويلات؛ لا تراها إلاّ وهي منهمكة في تحصين سلطانها، وغافلة تماماً عما يجري حولها من مؤامرات واستغلال لثرواتها وشعوبها، ذلك الاستعمار الذي خلق لها كل فترة زمنية معضلة تشغلها عن التقدم والازدهار، ليستمر في استنزاف خيراتها. فهذا الربيع الذي جاء من جحيم المخططات الاستعمارية، وبسلاح وعقائد مدمّرين، وأخلاق ممهورة بخاتم "الفوضى الخلاقة" والذي دفعت المنطقة بسببه ملايين القتلى، وعشرات الملايين من المهجرين، ومئات المليارات من الخسائر المادية والعمرانية والصناعية والزراعية؛ أكان حقاً ربيعاً لهذه الأمة؟ أم أنه كان شتاءً قارصاً؟ حوّل طقسها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard