قاعدة حميميم الروسية في سوريا في مرمى قذائف المعارضة

5 كانون الثاني 2018 | 00:00

مبانٍ مهدمة في بلدة مسرابا بالغوطة الشرقية لدمشق أمس.(أ ف ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، ان عسكريين روسيين قتلا في هجوم بمدافع الهاون شنته فصائل مسلحة في سوريا ليلة رأس السنة، لكنها نفت معلومات نشرتها وسائل اعلام عن تدمير سبع طائرات عسكرية. 

وقالت في بيان نقلته وكالات روسية للأنباء: "مع حلول الظلام تعرضت قاعدة حميميم الجوية لقصف مفاجئ بالهاون قامت به مجموعة مسلحة متنقلة. نتيجة القصف قتل عسكريان اثنان".

وأوردت صحيفة "كومرسانت" استناداً إلى مصدرين عسكريين ديبلوماسيين ان سبع طائرات عسكرية "دمرت عملياً" في الهجوم، لكن الوزارة ردت بأن هذه المعلومات "كاذبة".

وسجل ذلك غداة اعلان الوزارة الأربعاء أن إحدى مروحياتها تحطمت ليلة رأس السنة في سوريا جراء عطل تقني مما أسفر عن مقتل طيارين كانا على متنها.

وبسقوط أربعة قتلى في يوم واحد، تمثل ليلة رأس السنة أحد أكثر الايام دموية للجيش الروسي في سوريا. وبذلك ارتفعت إلى 44 قتيلاً حصيلة الخسائر المعلنة رسمياً في صفوف الجيش الروسي منذ دخول روسيا الصراع السوري الدامي في أيلول 2015.

وتحدثت وزارة الدفاع الروسية عن تعزيز الاجراءات حول قاعدة حميميم بعد الهجوم. وجاء في بيانها أن "القوات الجوية الروسية جاهزة للقتال ومستمرة في تنفيذ كل المهمات المخطط لها".

معارك قرب دمشق

في غضون ذلك، تخوض قوات النظام بعد استقدامها تعزيزات الى أطراف الغوطة الشرقية، معارك عنيفة مع فصائل جهادية واسلامية تمكنت قبل أيام من حصار قاعدة للجيش السوري قرب دمشق.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" أن "معارك عنيفة تخوضها قوات النظام عند ادارة المركبات، قاعدتها العسكرية الوحيدة في الغوطة الشرقية" بعدما تمكنت "جبهة تحرير الشام" ("النصرة" سابقاً) وفصائل اسلامية، من حصارها مطلع الأسبوع.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القاعدة الواقعة جنوب حرستا "هي الوحيدة حيث يحاصر مقاتلو الفصائل قوات النظام في سوريا، وفي داخلها 250 عنصراً وضابطاً على الأقل".

وأضاف ان قوات النظام استقدمت "تعزيزات عسكرية من دمشق ومقاتلين من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة لمساندتها في هجومها".

ونشرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق أن الجيش "حشد قواته على مشارف حرستا، وبدأ يعمل لإبعاد الإرهابيين عن إدارة المركبات".

وشنت "هيئة تحرير الشام" وفصائل اسلامية الجمعة الماضي هجوماً انطلاقاً من مدينة حرستا في اتجاه مواقع قوات النظام في محيطها وتمكنت من التقدم وفصل ادارة المركبات عن بقية مناطق سيطرة تلك القوات شرق دمشق.

وكثفت قوات النظام اثر ذلك قصفها لمدن وبلدات الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، مما تسبب بمقتل أو اصابة العشرات.

وأحصى المرصد ارتفاع حصيلة القتلى في بلدة مسرابا جراء غارات روسية ليل الأربعاء الى 20 مدنياً، الى ستة آخرين في عربين جراء غارات للنظام السوري، وثلاثة في بلدة بيت سوا في قصف مدفعي للنظام أيضاً.

وقتلت امرأة وفتاة وأصيب 24 مدنياً بجروح في هجوم لمجموعات مسلحة بقذائف الهاون على حي العمارة السكني في مدينة دمشق وضاحية حرستا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق: "استهدفت مجموعات مسلحة تنتشر في الغوطة الشرقية، مساء اليوم ضاحية حرستا السكنية بقذيفة سقطت عند دوار الضاحية مما أسفر عن مقتل فتاة وإصابة والدتها وشقيقتها بجروح بالغة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard