إيران أمام مجلس الأمن اليوم والجيش يلوِّح بالتدخُّل "إذا لزم الأمر"

5 كانون الثاني 2018 | 00:00

مؤيدون للحكومة الايرانية يرفعون صوراً لمرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي في تظاهرة بمدينة مشهد أمس. (أ ف ب)

أعلن قائد الجيش الإيراني الميجر جنرال عبد الرحيم موسوي أن الشرطة تمكنت فعلاً من إخماد اضطرابات مناهضة للحكومة أسفرت عن مقتل 21 شخصاً لكنه قال إن قواته مستعدة للتدخل إذا لزم الأمر. وفرضت واشنطن عقوبات على خمسة كيانات ايرانية قالت إن لها علاقة بالبرنامج الصاروخي الايراني وذلك بعد تأكيدات أميركية لمحاسبة المسؤولين الايرانيين عن اعتقال أو مقتل متظاهرين، قائلة ان هؤلاء "لن يتم نسيانهم".    

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن موسوي أنه "على رغم أن هذه الفتنة العمياء كانت من الصغر بحيث تمكن جزء من قوات الشرطة من وأدها في المهد... فإننا نطمئنكم الى أن رفاقكم في جيش الجمهورية الإسلامية سيكونون على استعداد لمواجهة من غرر بهم الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)".

وأفادت وكالة العمال الإيرانية شبه الرسمية أن السلطات رفعت قيوداً كانت فرضتها على استخدام تطبيق "انستغرام" وهو احدى الوسائل التي استخدمت لحشد المحتجين. لكن استخدام تلغرام، وهو تطبيق الرسائل الأوسع انتشاراً، ظل مقيداً، في إشارة إلى أن السلطات لا تزال تشعر بالقلق من التهديد الذي تشكله الاحتجاجات.

وأظهرت لقطات فيديو على مواقع للتواصل الاجتماعي متظاهرين في خرم آباد بجنوب غرب إيران مساء الأربعاء وهم يرشقون رجال الشرطة بالحجار مما أجبرهم على التقهقر.

وفي لقطات أخرى، خرج مئات إلى الشوارع في مدينة اروميه التي تقع في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية وهم يطلقون هتافات مناهضة للحكومة.

كما أظهرت لقطات متظاهرين في الأهواز عاصمة إقليم خوزستان الغني بالنفط وهم يضرمون النار في مصرف مساء الأربعاء.

ونقلت وكالة "ايسنا" الطالبية للأنباء عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي أن "هناك 42 ألف شخص على الأكثر شاركوا في الاحتجاجات وهو ليس بالعدد الكثير" في دولة يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

والأربعاء قدر قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري عدد "مثيري الشغب" بأنه لا يتعدى 15 ألفاً في أنحاء البلاد.

تظاهرات مضادة برعاية الدولة

وبث التلفزيون الرسمي لقطات حية لمزيد من المسيرات المؤيدة للحكومة أمس، منها تجمعات في مدينة قائمشهر في شمال البلاد وفي مشهد في شمالها الشرقي، إلى شاهين شهر في وسط إيران.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب فيها: "لا لمثيري الشغب" و"إيران ليست سوريا" و"الموت لمثيري الفتن"، كما رفعوا صوراً لمرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.

ولا يرى كثيرون أن هذه التظاهرات تشكل خطراً يهدد وجود المؤسسة الدينية التي تهيمن على إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 والتي أطاحت نظام الشاه الذي حظي بدعم من الولايات المتحدة.

غير أن المحتجين يزدادون جرأة، إذ ينادون بسقوط خامنئي الذي يتهم عناصر أجنبية بإثارة أكبر تحد لحكمه المستمر منذ 29 سنة.

عقوبات اميركية

وفي واشنطن، أعلنت الادارة الاميركية فرض عقوبات على خمس شركات ايرانية بعد اتهامها بالمشاركة في برنامج صناعة الصواريخ الباليستية الايرانية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الاميركية ان خمس شركات صناعية، هي فروع لمجموعة الشهيد باقري الصناعية التي وضعت سابقاً على اللائحة السوداء الاميركية، قد وضعت أيضاً على هذه اللائحة، الامر الذي يجمد كل اصولها في الولايات المتحدة، ويمنع أي تعامل تجاري معها، كما يمنع دخولها النظام المالي الاميركي.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر ناورت: "ندين بأشد العبارات سقوط قتلى وتوقيف ألف ايراني على الاقل". وأضافت: "لدينا سلطات واسعة لمحاسبة الذين يمارسون العنف ضد متظاهرين ويساهمون في الرقابة أو يسرقون شعب ايران... ونقول لضحايا النظام: لن يتم نسيانكم".

وعن المطالب التي يرفعها المحتجون، قالت ناورت: "ندعم هذه التطلعات المشروعة لدى الشعب الايراني وندعو الحكومة إلى إتاحة حرية تبادل الافكار والمعلومات... يجب ان نتمتع جميعا بالحريات الاساسية والاقتصادية والسياسية نفسها، بما فيها الحق في التظاهر السلمي".

وكشف ديبلوماسيون في الامم المتحدة أن مجلس الامن سيعقد جلسة طارئة اليوم بدعوة من الولايات المتحدة للبحث في الشأن الايراني.

رفض روسي وتركي للتدخلات

ورداً على الاقتراح الاميركي لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده تعتبر الاقتراح الأميركي "ضاراً ومدمراً".

وفي أنقرة، صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الفرنسي عشية زيارته لباريس، بان "التحريض" الآتي من الخارج في اطار الاضطرابات الأخيرة في ايران "ليس مقبولاً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard