عهد التميمي هنا أخفق كيّ الوعي

30 كانون الأول 2017 | 00:03

ليست عهد التميمي جيشاً حتى تمكن هزيمته، وليست مقاومة مسلحة حتى يمكن وصمها بـ"الارهاب"، وهي ليست نظاماً حتى تستجدي عطف دونالد ترامب كي يدوم، وهي ليست جامعة عربية انقضت صلاحيتها حتى في كتابة البيانات الجوفاء، وهي ليست سلطة تمكن محاصرتها في المقاطعة وقطع المساعدات عنها كي تقبل بالأمر الواقع.  ولأن عهد التميمي ليست كل ذلك، فهي تؤرق اسرائيل، أكثر من أي قوة مسلحة، وتنظر اليها على انها أعتى من أي جيش أو نظام. ولأن عهد التميمي تنسف حصاد 70 عاماً من الاحتلال ومصادرة الاراضي واستباحة البشر والحجر، تخشاها اسرائيل اليوم.
عهد التميمي أتت في اللحظة التي تستعد فيها اسرائيل للتأسيس الثاني بناء على وعد دونالد ترامب بـ"صفقة القرن" بعد مئة عام على وعد بلفور وآلاف السنين على "الوعد التوراتي". وخرجت عهد في اللحظة التي انهار فيها من تبقى من العرب وصاروا يعتبرون المطالبة بدولة فلسطينية عاصمتها القدس "لغة خشبية". وأتت عهد في اللحظة التي تستعد فيها اسرائيل لجني ثمار الهزائم التي ألحقتها بالعرب وفي اللحظة التي بات هؤلاء مقتنعين فيها بأن اسرائيل ليست العدو وبأنهم كانوا على خطأ منذ 70 عاماً. وأتت عهد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard