"بنك الغذاء اللبناني" لمحاربة الجوع في لبنان

2 تشرين الأول 2013 | 00:00

"بنك الغذاء اللبناني" هو اسم الجمعية التي تأسست في تموز 2012، واطلقت رسميا في ايار الـ2013، من بعض رجال الاعمال اللبنانيين، متأثرين بفكرة مماثلة نفذت في مصر، واعجبت عدداً من المؤسسات الدولية، فقررت تعميمها على كل دول الشرق الاوسط، بما فيها لبنان.

تقوم الفكرة في اساسها على محاولة تأمين الغذاء لمن لا يستطيع تأمينه، بهدف القضاء على الجوع في كل المناطق اللبنانية. تشير المديرة التنفيذية لبنك الغذاء اللبناني نادين داوود الى ان البنك يعمل على افكار عدة توصل الى الهدف الاساسي الذي نسعى اليه.
"المشروع الاول الذي نعمل عليه يقوم على مبدأ عدم اهدار النعمة، اذ نقوم بالتعاقد مع المطاعم وبعض الفنادق من اجل الحصول على ما يفيض عنهم من طعام مطبوخ، وغير مستعمل طبعاً، فنقوم بتوضيبه بطريقة جيدة، ثم نقوم بتوزيعه على الجمعيات التي توزعه بدورها على الناس المحتاجين. كما ان هناك بعض المطاعم الصغيرة التي لا يفيض عنها الكثير، والتي لا تستطيع تقديم الطعام المطبوخ، الا انها تساعدنا في تقديم بعض المواد الغذائية التي تدرك انها لن تستطيع استعمالها كلها قبل انتهاء مهلة صلاحيتها، فتقدم لنا جزءاً منها".
وتضيف: "ويقوم البعض الآخر بتقديم عدد محدد من الوجبات الجاهزة، كل فترة، كما يحصل معنا في هذه الفترة، اذ سنحصل على نحو 125 وجبة جاهزة سنقيم على اساسها غداء للمسنين في كاريتاس، حيث يتناسب عددهم هناك مع عدد الوجبات المقدمة".
اما المشروع الثاني الذي يعمل عليه البنك، وفق داوود، "هو مشروع المونة، اذ يتبرع البعض بالمال، فنقوم بشراء المواد الغذائية، من أرز وسكر وشاي وغيرها من المواد الضرورية، ونعمل على توضيبها وتوزيعهاً على الجمعيات ايضاً، التي تتكفل بتوزيعها على الناس، ويصل وزن الحصة الغذائية الى حدّ 15 كيلوغراماً".
وتؤكد داوود ان "الجمعيات هي مساعد اساسي للبنك، فمن دونها سنجد صعوبة في ايصال هذه الأطعمة والمواد الغذائية الى من يحتاج اليها، ونحن تقريباً نتعاون مع نحو 38 جمعية على مساحة الاراضي اللبنانية".
وتشير الى ان مساعدات البنك "تصل الى كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء، لكن في ما يخص الطعام الذي نحصل عليه من المطاعم، يوزع عادة على جمعيات بيروت، لأن هذا الطعام لا تمكن المحافظة عليه لوقت طويل لأنه طعام مطبوخ، اما بقية التقديمات فتوزع على كل المناطق اللبنانية".
وتقول داوود ان هناك مشروعاً جديداً يجري العمل عليه حالياً "يسمى باب الرزق"، ويسعى الى تطوير قدرات بعض الاشخاص الذين يتمكنون من العمل، وذلك من خلال الاتفاق مع احدى الجمعيات لاقامة دورات تدريبية لهم يستطيعون الافادة منها وايجاد عمل مقبول، وفي هذا الوقت نستطيع تأمين الطعام لعائلة المتدرب او المتدربة". لكن كيف يؤمن بنك الغذاء اللبناني مصاريفه؟ تجيب داوود انه لا توجد اموال في الجمعية، "لكننا نحصل على بعض التبرعات من بعض الاشخاص تكون مخصصة للجمعية. فمثلاً احدهم تبرع لنا لنشتري باصاً، وآخر لنستأجر مستودعاً، وهكذا، كما نقيم بعض الانشطة التي يعود ريعها الى الجمعية".
يعمل في بنك الغذاء اللبناني خمسة اشخاص، وفيه نحو 65 متطوّعاً يساعدون في أغلبية الانشطة، وهو الى اليوم يساعد نحو 3000 عائلة لبنانية، ويهدف، في حدود السنة 2020 الى انتفاء وجود اي شخص جائع في لبنان.

ali.mantach@annahar.com.lb
Twitter: @alimantash

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard