دو ميستورا يحضر أستانا اليوم لافروف: سوتشي لتنفيذ القرار 2254

22 كانون الأول 2017 | 00:00

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف - الى اليمين - والمبعوث الاممي الى سوريا ستافان دو ميستورا عقب مؤتمرهما الصحافي المشترك في موسكو أمس. (أ ب)

صرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا أمس، بأنه سيحضر جولة محادثات السلام السورية في أستانا عاصمة جمهوية قازاقستان السوفياتية السابقة اليوم وذلك قبل شهر من المحادثات المزمعة في جنيف والتي يأمل فيها أن يحقق انفراجاً. 

ووصلت عملية السلام التي يتوسط فيها دو ميستورا إلى طريق مسدود هذا الشهر في ما وصفه بأنه تفويت لفرصة ذهبية لإنهاء الحرب الدائرة منذ ما يقرب من سبع سنوات.

وأبلغ دو ميستورا مجلس الأمن، بعدما حمل طرفي التفاوض مسؤولية تعثر المحادثات، إنه سيبدأ في السنة الجديدة طرح اقتراحات لتوسيع نطاق المشاركة في الإصلاحات الدستورية والانتخابية من أجل دفع المحادثات، بما أن الطرفين عالقان في الخلافات.

وأعلن أنه يعتزم عقد الجولة المقبلة من محادثات جنيف في النصف الثاني من كانون الثاني. وقال في موسكو في مستهل محادثات في شأن سوريا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع الجنرال سيرغي شويغو: "أعتزم الذهاب إلى أستانا بعد هذا الاجتماع".

وجرت العادة أن يواجه الجدول الزمني الذي تحدده الأمم المتحدة مصاعب، لكن وجود الكثير من القوى العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي في منتدى دافوس بسويسرا في الفترة بين 23 كانون الثاني و26 منه قد يوجد زخماً سياسياً.

وأفاد مستشار دو ميستورا للشؤون الإنسانية يان إيغلاند أن سنة 2017 تحدت التوقعات وكانت أسوأ من 2016 في مناح عدة على رغم انخفاض عدد المحاصرين ومن لا يتسنى إيصال مساعدات إليهم، مشيراً إلى أن عددا أقل من قوافل الإغاثة للمحتاجين يدخل. وقال للصحافيين في جنيف: "في كانون الاول لم نصل ولا إلى شخص واحد" في مناطق محاصرة.

وأمل أن تؤدي محادثات أستانا إلى وقف الأعمال القتالية في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة حيث تحاصر قوات الحكومة السورية نحو 400 ألف شخص. وأوضح إيغلاند إن قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة تنتظر موافقة من الحكومة السورية للدخول، مشيرا إلى أن أسعار الأغذية ارتفعت ثمانية اضعاف منذ آب.

وأضاف: "هناك 495 شخصاً على قائمة الأولوية للإجلاء الطبي. هذا العدد في انخفاض، ليس لأننا نجليهم بل لأنهم يموتون".

ورأى أن روسيا وإيران والصين ومصر والجزائر والعراق يمكنها جميعا أن تستخدم نفوذها لتسوية الأمر.

ولاحظ أنه "إذا كنا سنخرج من تلك الورطة فسيكون السبب أن هناك اتفاقات سياسية في الواقع. لذلك آمل في أن تنتهي اجتماعات أستانا في اليومين المقبلين بدفع نحو التغيير في الجانب الإنساني".

وأعلن لافروف أنه أطلع دو ميستورا على التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي.

وقال إن التحضير لمؤتمر الحوار في سوتشي يجري بالتوافق مع أهداف عملية جنيف. وأضاف أنه "شأنه شأن عملية أستانا، يهدف التحضير لمؤتمر سوتشي إلى المساعدة على تنفيذ للقرار 2254 في رعاية الأمم المتحدة".

وشرح انه بحث مع دو ميستورا في "المسائل المتعلقة بالمرحلة الحالية من الجهود لتفعيل التسوية السورية"، وأنه نظراً الى تنفيذ مهمة محاربة الإرهاب إلى حد كبير، ركزنا على المسائل التي يجب حلها لإضفاء الوتيرة المطلوبة على العملية السياسية. وكل ذلك يعطينا إمكاناً إضافياً لتفعيل مهمة التسوية السياسية. وركزنا اهتمامنا على ذلك بالذات".

و"في ضوء النتائج غير المرضية للجولة الأخيرة من المشاورات السورية – السورية في جنيف، بحثنا في الخطوات التي ستكون مطلوبة من أجل أن تكون الجولة المقبلة، عندما يرى السيد دو ميستورا ممكناً عقدها، إيجابية وأن تساعد على إطلاق حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard