ترامب: سنقطع المساعدات عن المصوّتين ضد قرار القدس

21 كانون الأول 2017 | 00:02

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات المالية للدول التي ستصوت مع مشروع قرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يدعو إلى سحب قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وقال:"إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات وربما مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا. حسناً، سنراقب هذا التصويت. دعوهم يصوتوا ضدنا. سنوفر كثيراً ولا نعبأ بذلك".

وتعقد الجمعية العمومية التي تضمّ 193 دولة جلسة طارئة نادرة اليوم بناء على طلب دول عربية وإسلامية للتصويت على مشروع القرار الذي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً الاثنين.

وصوت الأعضاء الـ14 الآخرون في المجلس مع مشروع القرار الذي قدمته مصر والذي لم يذكر واشنطن ولا ترامب بالاسم، لكنه أبدى "الأسف الشديد للقرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة والتي تتعلق بوضع القدس".

وفي رسالة إلى عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الثلثاء ، حذرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية السفيرة نيكي هيلي، من أن ترامب طلب منها إبلاغه "الدول التي تصوت ضد" الولايات المتحدة.

وكررت ذلك في تغريدة بموقع "تويتر" قائلة: "الولايات المتحدة ستسجل الأسماء".

واستبعد عدد من كبار الديبلوماسيين أن يغير تحذير هايلي مواقف دول كثيرة في الجمعية العمومية حيث يندر إطلاق تهديدات مباشرة علنية كهذه.

ورفض رئيس الجمعية العمومية ميروسلاف لايتشاك التعليق على تصريحات ترامب، لكنه قال :"من حق ومسؤولية الدول الأعضاء التعبير عن آرائها".

كذلك رفض ناطق باسم الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس التعليق على تصريحات ترامب التي أدلى بها الأربعاء.

وقال ترامب: "تروقني الرسالة التي بعثت بها نيكي الثلثاء في الأمم المتحدة إلى كل هذه الدول التي تأخذ منا المال ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن أو يحتمل أن تصوت ضدنا في الجمعية العمومية".

وندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ب "التهديدات الاميركية" و "الترهيب" الهادف الى منع أعضاء الجمعية العمومية من ادانة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل. واعترض المالكي في مؤتمر صحافي في اسطنبول على رسالة هايلي. وذكر ان الولايات المتحدة "قالت انها ستسجل اسماءهم تمهيداً" لاتخاذ خطوات في حقهم "لاحقاً".

وكان المالكي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك في مطار اسطنبول مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو قبل ان يسافر الى نيويورك لحضور تصويت الجمعية العمومية.

وقال الوزير التركي: "نرى الان ان الولايات المتحدة سلكت طريق التهديدات ... ماذا ستفعلون باخذكم الاسماء؟ هل ستسمحون أيضاً باحتلال تلك البلدان أم انكم ستعاقبونها؟".

 تخويف

ويمثل القرار الذي أعلنه ترامب في 6 كانون الأول في شأن القدس محيداً عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود وأثار غضب الفلسطينيين والعالم العربي ومخاوف بين الحلفاء الغربيين لواشنطن.

كما يعتزم ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وتدعو مسودة القرار كل الدول إلى الإحجام عن اقامة بعثات ديبلوماسية في القدس.

وعلّق ديبلوماسي كبير من دولة مسلمة طلب عدم ذكر اسمه على رسالة هايلي: "تلجأ دول إلى هذا الترهيب السافر فقط عندما تعرف أنها لا تملك حجة أخلاقية أو قانونية لإقناع الآخرين".

ووصف ديبلوماسي غربي طلب أيضاً عدم ذكر اسمه رسالة هايلي بأنها "تكتيكات سيئة" في الأمم المتحدة "لكنها جيدة جداً بالنسبة الى هايلي 2020 أو هايلي 2024" في إشارة إلى احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية الأميركية. ورأت أنها: "لن تفوز بأي أصوات في الجمعية العمومية ولا في مجلس الأمن، لكنها ستفوز ببعض الأصوات بين الأميركيين".

الملك سلمان استقبل عباس

وعشية التصويت في الجمعية العمومية، استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت وكالة الانباء السعودية "و ا س" ان الملك سلمان أكد لعباس خلال لقائهما في قصره بالعاصمة "مواقف المملكة الثابتة حيال القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard