اردوغان يلوّح بفتح سفارة في القدس الشرقية ومجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار اليوم

18 كانون الأول 2017 | 00:00

يصوت مجلس الأمن اليوم على مشروع قرار يشدد على أن القرارات الخاصة بوضع القدس ليس لها أي تأثير قانوني ويجب إلغاؤها، وذلك بعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل. 

غير أن المشروع ، الذي جاء في صفحة واحدة واقترحته مصر ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر السبت، لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالاسم.

ويقول ديبلوماسيون إن مشروع القرار يحظى بتأييد واسع، ولكن من المرجح أن تستخدم واشنطن حق "الفيتو" لاسقاطه.

ويؤكد المشروع ان القدس قضية "يجب حلها من طريق المفاوضات" ويعبر "عن أسف شديد للقرارات الاخيرة في شأن وضع القدس"، من دون ذكر اعلان ترامب تحديدا. كما يؤكد ان "اي قرارات وأعمال تبدو كأنها تغير طابع القدس او وضعها او تركيبتها السكانية ليس لها اي مفعول قانوني وهي باطلة ويجب الغاؤها". ويدعو زعماء كل الدول الى الامتناع عن فتح سفارات لها في القدس، مما يعكس قلقا من احتمال ان تحذو حكومات بلدان اخرى حذو الولايات المتحدة.

كما يدعو كل الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الى عدم الاعتراف باي اجراءات تخالف قرارات الامم المتحدة الخاصة بوضع المدينة المقدسة.

وكان الفلسطينيون سعوا الى ان ينص مشروع القرار على دعوة مباشرة الى الادارة الاميركية للتراجع عن قرارها.

لكن ديبلوماسيين أوضحوا ان بعض حلفاء الولايات المتحدة في مجلس الامن بينهم بريطانيا وفرنسا ومصر واليابان واوكرانيا، تحفظوا عن اصدار نص قاس جداً واصروا على ان المشروع المقترح يجب ان يؤكد مجدداً الموقف الوارد في القرارات السابقة.

ويتوقع ان يلجأ الفلسطينيون، بدعم من الدول الاسلامية، الى الجمعية العمومية للامم المتحدة لتبني قرار يرفض القرار الاميركي، اذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الامن.

وقال المندوب الاسرائيلي لدى الامم المتحدة السفير داني دانون انه "يدين بشدة" مشروع القرار، واصفاً اياه بانه محاولة من الفلسطينيين "لاعادة اختراع التاريخ".

جولة بنس

وألقى قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل بظلاله على جولة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في المنطقة هذا الاسبوع.

وسيجدّد بنس الذي يعتبر من المؤيدين الرئيسيين لقرار ترامب، الشركة الأميركية مع إسرائيل خلال وسيسعى الى تعزيز العلاقات الأميركية مع العالم العربي بعدما اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وسيمضي بنس ثلاثة أيام في المنطقة يزور خلالها مصر وإسرائيل. وهو أول مسؤول أميركي كبير يزور الشرق الأوسط بعد قرار ترامب.

ودفع هذا القرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الغاء لقاء كان مقررا مع بنس الاربعاء في القدس، محذراً من انه لم يعد لواشنطن أي دور تؤديه في عملية السلام.

وأعلنت حركة "فتح" في بيان السبت انها "تؤكد ضرورة التظاهر في مسيرات احتجاج وغضب عارمة تجاه بوابات القدس تزامناً مع وصول نائب الرئيس الاميركي الى دولة الاحتلال يوم الاربعاء القادم".

وينضم الى بنس في زيارته مبعوث ترامب الخاص الى الشرق الاوسط جايسون غرينبلات الذي لم يجتمع مع مسؤولين فلسطينيين منذ القرار الاميركي حول القدس.

وقال المكتب الإعلامي للكنيست الإسرائيلية، ان بنس سيلقي كلمة أمام أعضائه الخميس خلال زيارته القدس.

اردوغان

وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده ستفتح سفارة لها في القدس الشرقية بعد أيام من دعوته دول العالم للاعتراف بها عاصمة لدولة فلسطين.

وجاء في خطاب له في كارامان بجنوب البلاد: "لأن (المدينة) تحت الاحتلال لا يمكننا الذهاب ببساطة لفتح سفارة فيها... لكن هذا اليوم قريب باذن الله ... وسنفتتح رسمياً سفارتنا هناك".

وتقيم تركيا علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل ولديها سفارة في تل ابيب وقنصلية في القدس.

وقرر الرئيس التركي انتقاد قرار ترامب، وعزاه الى عن "منطق وفكر صهيوني توسعي"، قائلاً إن الدولة العبرية لا يحق لها "استملاك" القدس التي تشكل "عاصمة المسلمين".

وتواصلت التظاهرات المنددة بالقرار الاميركي وأبرزها تظاهرتان ضمتا عشرات الالاف في كل من العاصمتين الجزائرية والاندونيسية السبت والاحد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard