كيف لأميركا أن تطالب بتنفيذ القرارات الدولية وهي تخالف بفظاظة في قضية القدس؟!

18 كانون الأول 2017 | 00:02

اذا كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يعتبر نفسه مخطئاً بحق العرب والفلسطينيين باعلانه القدس عاصمة لاسرائيل كي يعود عنه، فإنه أخطأ حكماً بحق قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعليه تصحيح هذا الخطأ بجعل اسرائيل تقبل حل الدولتين، وهو حل اميركي، واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين والقدس الغربية عاصمة لدولة اسرائيل، ثم اجراء مفاوضات للاتفاق على ترسيم الحدود. إن الرئيس الاميركي إذا فعل هذا فإنه يستعيد الثقة به ويعود مؤهلاً للقيام بدور الوسيط بين العرب والفلسطينيين من جهة واسرائيل من جهة أخرى لتحقيق سلام شامل، والا كيف لدولة عظمى أن تخالف القرارات الدولية وأن تطلب في الوقت عينه من سواها احترام هذه القرارات والتزام تنفيذها... وأن الرئيس الاميركي اذا صحّح خطأه، فلا تعود عندئذ حاجة للدخول في مواجهة سياسية مع الادارة الاميركية رفضاً لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، خصوصاً أن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة أكثرية ساحقة تصوّت رفضاً للقرار الاميركي، فتصبح عندها إدارة الرئيس ترامب عدوّة للعرب وللفلسطينيين وتفقد صفة القيام بدور الوسيط لأنها تكون طرفاً معلناً في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard