سوتشي تهزم جنيف

16 كانون الأول 2017 | 00:04

تدور محادثات جنيف السورية في حلقة مفرغة. ذلك أن جوهر جنيف يستند إلى الانتقال السياسي. ومثل هذا الانتقال تجاوزه الواقع الميداني بفضل الدعمين الروسي والايراني. هذا التبدل في الواقع تلقفته روسيا باقتراح سوتشي مكاناً لمؤتمر لكل الاطراف السوريين للبحث في صيغة أقل حدة من جدول أعمال جنيف، مثل دستور جديد وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة يشارك فيها الجميع بمن فيهم الرئيس بشار الأسد.     عندما انطلقت عملية جنيف لم تكن روسيا تملك في سوريا ما تملكه الآن من نفوذ وأوراق قوة. كذلك لم تكن ايران تملك هذا الدور المتنامي. ساهم في ذلك من دون شك محاربة الدولتين لـ"داعش" وإلحاق هزيمة عسكرية به. ومع انقلاب موازين القوى على الارض، لم يعد من دور لجنيف. فالنظام في سوريا لن يتنازل الآن عما رفض التنازل عنه عندما انحسرت مساحة الاراضي التي كان يسيطر عليها إلى أقل من 20 في المئة.
أما في سوتشي، فإن النظام لن يكون مجبراً على تقديم تنازل بحجم الانتقال السياسي.
وفي زمن جنيف كان مطلوباً من النظام أن يتنازل عن الكثير إلى حدود إلغاء نفسه تقريباً. أما في سوتشي فإن الأمر مختلف بنسبة كبيرة، لا بل إنه...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard