قرار ترامب يُعيد الخلل المرجعي الإسلامي بين الاعتدال والتطرف

9 كانون الأول 2017 | 00:09

في العمق يُحدِث القرار الرئاسي الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل خللاً في التوازن القِيَمي العالمي على ثلاثة مستويات:  خلل في تقاليد القانون الدولي، أي القيمة الشرعية، خلل في العلاقات بين الديانات التوحيدية، أي القيمة التقديسية، وخلل في العلاقات داخل الإسلام، أي القيمة المرجعية.
1- كان اللجوء إلى القانون الدولي ممثلاً بقرار تقسيم فلسطين عام 1947 الذي يجعل القدس منطقة تحت الوصاية الدولية هو أحد المرتكزات التي يستند إليها العالم، وفي المقدمة الغرب، للحفاظ على توازن ما معنوي هو آخر الثوابت غير المخترَقة لصالح إسرائيل. لهذا بقيت القنصليات العامة للدول الأوروبية والأميركية في مدينة القدس وخصوصا القدس الشرقية هي التعبير عن تمسك هذ الدول ولو الشكلي بالتوازن بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت راية القانون الدولي من حيث أن الوجود القنصلي هذا كان يعتبر نفسه مسؤولا أمام المدينة "الدولية" وحدها لا أمام دولة إسرائيل ولا طبعا أمام منظمة التحرير الفلسطينية حتى لو كانت القدس الشرقية محتلة بالكامل على يد الإسرائيليين. لا بل كانت إحدى القواعد غير المعلنة أن هذه القنصليات أقرب إلى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard