القدس ضحيّة "الربيع العربي"

9 كانون الأول 2017 | 00:05

لم يكن الإنحياز المطلق، العامل الوحيد الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدء إجراءات نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. إن حالة الإنكشاف التام التي يعيشها العالم العربي منذ تفجر "ربيعه" الدموي عام 2011 وانفلات توحش التنظيمات الجهادية وتدميرها للعراق وسوريا واستقالة مصر من دورها الجيوسياسي في المنطقة بعد توقيع معاهدة كمب ديفيد عام 1979، وسقوط ليبيا وتفتتها ووصول اليمن إلى حافة الفناء بالحرب والكوليرا والجوع، و"العداوة" بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كل ذلك كان الحليف الأكبر لترامب في اتخاذ قراره.  المنطقة العربية تعيش في حالة موات منذ عقود، لكن أياً من الرؤساء الاميركيين لم يتجرأ على اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ليس لأنهم كانوا يعانون نقصاً في الشجاعة كما قال ترامب، وإنما لأن العوامل التي تساعدهم على اتخاذ القرار لم تكن ناضجة ما يكفي.
الآن، تتوافر كل الشروط التي يمكن أن تجعل قرار ترامب سهل الولادة ويلقى أقل اعتراض ممكن، لأن الصراع العربي - الإسرائيلي لم يعد يحتل أولوية في وعي الكثيرين، وباتوا جاهزين لتقبل إسرائيل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard