القدس ولبنان مسؤولية الأمم المتحدة: الأمانة الكونية

8 كانون الأول 2017 | 00:33

لوحة للفنان الكبير حسن جوني.


القدس مرةً أخرى. هذه المدينة هي مسؤولية لبنان المطلقة. لأن الدور الملقى على عاتقه في هذا الشأن، يتعلق بجوهر وجوده. وهو جوهرٌ وثيق الصلة بفلسطين لأنهما يشكلان معاً "وادي الدموع" الأبدي الذي لا ينضب، ولا تنفصم عراه. ثمة اقتراحٌ لا بدّ من أن يكون موضع تداولٍ كوني، إكراماً للقدس، وللبنان، باعتبارهما أمانتَين غير قابلتَين للتصرف، ولا تتسع لهما معاني الدول، ولا الجغرافيا والتاريخ، ولا السياسة وأقدارها ومصائرها. تختلف مسؤولية لبنان حيال القدس، عن مسؤولية العالم كلّه، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ولا سيما الآن، وفوراً، غداة إعلان الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده إلى القدس، واعتبار مدينة الكون هذه عاصمةً بالقوة القسرية للكيان الصهيوني المغتصب.
أقول لبنان، وأسمّيه لبنان الفلسفي. فأنا أعرف جيداً ماذا يعني هذا اللبنان، وماذا تعني عاصمته بيروت، مثلما أعرف جيداً ماذا تعني فلسطين الفلسفية، والقدس.
هذان "مكانان" يتخطيان معنى المكان والزمان، ويتخطيان الجغرافيا، والتاريخ، وعلاقات الدول، والمصالح، والمطامع، والمصائر، لأنهما استثناءان "جغرافيان"، إنسانيان، فلسفيان، جوهريان، عقليان، وروحيان، غير...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard